وحسب صحيفة "السياسة" الكويتية التي لم توضح مصادرها، واكتفت بوصفها بـ "المقربة وشديدة الخصوصية"؛ فإن الأسد بادر إلى "الاتصال بالمملكة العربية السعودية، وطلب مقابلة عاهلها خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز، (..) وعندما سُئل عن سبب المقابلة وهدفها قال إنها ضرورية لشرح موقفه الاخير فجاء الرد بأن خادم الحرمين الملك عبد الله يرفض طلبه، ويرفض استقباله شخصياً، ولا يريد الالتقاء به لا حاضراً ولا مستقبلاً، ولو انحصر اللقاء بمدة ساعة يتم في المطار، لأن موقفه واضح ولا يحتاج إلى توضيح أو شروحات. كما أُبلغ (الأسد) أنه من الأفضل ألا يأتي، وأن أجندة خادم الحرمين مكتظة بالمواعيد هذه الأيام".
وتقول "السياسة" إن الرئيس السوري "يعيش هذه الأيام في حالة قاسية من مواجهة النفس بعد أن قطع آخر خيط من خيوط العلاقة مع العالم العربي، وأصبح واقعا في عزلة خانقة اذ ان علاقته مع المجتمع الدولي مقطوعة من الاساس".
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أوضح في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية الاثنين أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يكن يقصد أياً من القادة العرب في حديثه عن "أنصاف الرجال" والمواقف "المتأخرة" خلال الحرب في لبنان.
وقال المعلم في حديث لصحيفة "الأنباء" إن الرئيس الاسد "لم يقصد أياً من الزعماء العرب الذين يحرص على علاقات شخصية ورسمية معهم حرصه على التضامن العربي والعمل العربي المشترك".
وأوضح ان "ما قصده الرئيس الأسد بهذه العبارة هم أولئك الأشخاص الموجودون في سورية وربما خارجها ممن شككوا في قدرة المقاومة (حزب الله اللبناني) على تحقيق النصر". وأضاف إن الرئيس السوري "اراد ان يركز في خطابه على ثقافة المقاومة في الوقت الذي أقرت فيه جامعة الدول العربية بموت عملية السلام".
وكان الأسد أكد في خطاب ألقاه الثلاثاء (15 آب/ أغسطس 2006) أن الحرب في لبنان "فرزت المواقف بشكل كامل. لم يكن هناك من امكان لحلول وسط في مثل هذه الحرب" التي "أسقطت اصحاب انصاف المواقف او انصاف الرجال واسقطت كل المواقف المتأخرة".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)