رأت صحيفة بريطانية أن تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرًا للحرب الصهيوني هو اتجاه من حكومة الاستيطان إلى أقصى التطرف اليميني، مؤكدةً أنها ستكون بعيدة عن كل احتمالات السلام مع الفلسطينين.
وأوردت صحيفة الفاينانشال تايمز في افتتاحيتها اليوم الجمعة أن "المراقبين لم يتوقعوا أن يستطيع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو فعل المزيد لتوجيه حكومته باتجاه اليمين، لكنه بتعيينه أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع يكون قد خالف توقعاتهم وأدخل الكيان الصهيوني في حالة من الجمود أو" الشلل ".
كما ترى الافتتاحية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توتر علاقات "إسرائيل" الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، وستقضي على أية إمكانية لعودة نتنياهو إلى محادثات السلام.
وكانت خطوة نتنياهو مناورة سياسية لتعزيز قوة ائتلافه الحكومي في الكنيست، حيث بانضمام حزب "إسرائيل بيتنا" إلى الائتلاف يزيد عدد مقاعد نوابه في الكنيست من 61 إلى 66، حسب الافتتاحية.
وتقول الصحيفة إن نتنياهو فكر في إمكانية عقد صفقة مع حاييم هرتسوغ زعيم "الاتحاد الصهيوني" في البداية، لكن هذا كان سيتطلب منه الالتزام بالعملية السلمية.
وليبرمان الذي يعيش في إحدى المستوطنات، سبق أن تولى وزارة الخارجية في حكومة نتنياهو ، وكان قد طالب بالإطاحة بحركة حماس التي تحكم غزة، وتنفيذ حكم الإعدام في "من يدانون بالإرهاب" ، كما أثنى على فعل جندي صهيوني قام بإطلاق النار على جريح فلسطيني وقتله ، ووصفه نتنياهو نفسه بأنه "رجل خطير".
وترى افتتاحية الصحيفة البريطانية أن تعيين ليبرمان لم يكن موضع ترحيب من أصدقاء إسرائيل في الخارج، واثار اعتراضات في الدوائر السياسية والعسكرية في الداخل أيضا حيث قال موشيه يعلون، سلف ليبرمان في وزارة الحرب إنه "قلق على مستقبل إسرائيل بسبب تعيين ليبرمان".
أما رئيس الوزراء السابق إيهود بارك فذهب إلى القول "إن الحكومة الإسرائيلية تلوثت ببذور الفاشية".
