صحيفة: جنود اسرائيليين قتلوا اثناء محاولتهم التقاط صورة في بنت جبيل

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2006 - 04:20 GMT
جنود قاتلوا في لبنان دفعوا الثمن بحياتهم فقط كي يحققوا للجيش الاسرائيلي صورة استعراضية

هكذا قال ضابط في الاحتياط أدلى بشهادته هذا الاسبوع أمام لجنة الخارجية والامن في الكنيست وفق ما افادت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية

الشهادة المثيرة للضابط هزت النواب حتى أنهم طلبوا من رئيس الاركان فحص المزاعم التي وردت فيها. في اطار فحص اخفاقات الحرب، والذي قرره رئيس اللجنة النائب تساحي هنغبي، استمع أعضاء اللجنة في الاونة الاخيرة الى شهادات من 30 مقاتلا برتب مختلفة. ويوم الاحد امتثل امام اللجنة الرائد احتياط ايال بلوم. وشهادة الضابط، المحامي في مهنته، صدمت النواب. فقد روى بلوم بأنه في بداية شهر آب، قبل نحو اسبوع من وقف اطلاق النار، اُرسلت احدى وحدات المظليين الى بلدة بنت جبيل لالتقاط صورة للمقاتلين على سطح احد المنازل وهم يرفعون علم اسرائيل. وروى الضابط بان هدف الصورة كان الاثبات بان البلدة قد احتلت بالفعل في إثر المعارك الضروس التي دارت في المنطقة. وادعى بلوم الذي كان ضابط عمليات في كتيبة مدرعات بانه يعرف من مصدر أول عن اصدار الامر للجنود.

وحسب أقواله، فعندما دخل المقاتلون الى بنت جبيل لتنفيذ الصورة، تعرضوا للهجوم من "مخربي" حزب الله، وثلاثة من مقاتلي القوة قتلوا. مقاتلون آخرون من المدرعات اُرسلوا لانقاذ القوة التي تعرضت للهجوم قتلوا هم أيضا. وادعى بلوم بأن "احساسنا كان بان كل المهمة كانت ترمي الى اغراض معنوية".

وروى الضابط للجنة بان قائد المنطقة الشمالية المنصرف اودي ادام، وقف أمام الجنود بعد ذلك وقال لهم ان قرار احتلال بنت جبيل اتخذ خلافا لرأيه.

"كانت هذه شهادة مذهلة"، روى النائب عضو اللجنة ران كوهين من ميرتس. "كل أعضاء اللجنة رفعوا حواجبهم. هذه القصة فظيعة، وهي تعني انهم لا يستخدمون الجيش الاسرائيلي بهدف الدفاع عن الدولة ومواطنيها بل لاهداف استعراضية للحكومة. يجب اقصاء كل من كان له دور في هذه القصة". ومع ذلك فقد أوضح أعضاء لجنة الخارجية والامن بانه في هذه المرحلة ليس لدى اللجنة القدرة على تأكيد او نفي الشهادة. وجاء عن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي أن: "المعارك في لبنان لا تزال قيد التحقيق لدى القيادة في الجيش الاسرائيلي".