صحيفة: جهاز امني عربي سلم الموساد ملفا كاملا عن حركة حماس

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صحيفة "الحياة" اللندنية نقلاً عن مصادر عربية في عاصمة أوروبية أن جهاز استخبارات في دولة عربية سلم جهاز "الموساد الإسرائيلي (جهاز الاستخبارات الخارجية ) "ملفـًا كاملاً" عن بنية حركة حماس وقيادتها في الخارج. 

وقالت المصادر لصحيفة "الحياة" إن جهاز الاستخبارات العربي سلم الملف المذكور بعد ثلاثة أيام فقط من تلقيه طلبًا رسميًا قدمه رئيس "الموساد"، مئير دَغان، مشيرة إلى أن "الملف تضمن معلومات تفصيلية عن وجود حماس في طهران ودمشق وبيروت والخرطوم وصنعاء وبعض الدول الخليجية، وفصلاً عن قيادات حماس في الخارج". 

وحسب تقرير الصحيفة، فقد طلب "الموساد" الملف بعد العملية المزدوجة التي وقعت في بئر السبع الشهر الماضي، وبعد اتهام قيادة "حماس" في الخارج، خصوصًا رئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل، بإعطاء الأوامر لتنفيذها 

لكن الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني، خالد الفاهوم، أكد لصحيفة "الحياة" إغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية في دمشق وانقطاع خطوطها الهاتفية. وقال الفاهوم، إن حركة حماس وباقي مسؤوليها ومسؤولي المنظمات الأخرى "متوارون عن الأنظار". 

كما أفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر سورية رفيعة المستوى قولها إن "قادة المنظمات موجودون خارج الأراضي السورية، وإن دمشق أبلغت مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز بأن المنظمات منخرطة في الحوار الفلسطيني". 

وتضيف الصحيفة في تقريرها أن المصادر العربية أوضحت بأن "أهم ما ورد في الملف الذي سلمه جهاز استخبارات عربي إلى الإسرائيليين يتعلق بقيادات حماس في الخارج"، وركزت المعلومات الواردة في الملف حول مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق وعضوي المكتب السياسي عماد العلمي ومحمد نزال, على الجوانب الأمنية المتعلقة بتحركاتهم وأماكن إقامتهم وعاداتهم وصفاتهم الشخصية والمسلكية، إضافة إلى معلومات تتعلق بطعامهم وشرابهم وغسيل ملابسهم وكيها، وطبيعة كل منهم ودوره". 

وورد في هذا "الملف الأمني"، بحسب تقرير الصحيفة، أن مشعل هو "المسؤول الأول في الداخل والخارج وفقاً للنظام الداخلي للحركة, أما موسى أبو مرزوق فهو نائبه للشؤون السياسية، وعماد العلمي هو المسؤول عن الاتصالات مع مسؤولي حماس في الداخل". 

ووصف واضعو "الملف" العلمي بأنه "المسؤول عن العمل العسكري" ونزال بأنه المسؤول عن "الماكينة الإعلامية، إضافة الى مسؤوليته عن جهاز الأمن السياسي الذي شكل حديثاً ويعنى بجمع المعلومات عن جميع الشخصيات والقوى في الساحة الفلسطينية، إضافة إلى تنفيذ الحملات الدعائية المضادة لأعداء حماس وخصومها". 

وقالت المصادر العربية للصحيفة إن جهاز الموساد يسعى إلى بذلك إلى "تكوين صورة كاملة عن بنية حماس القيادية لتنفيذ عمليات اغتيال تطال قياداتها الفاعلة، بهدف إضعاف قيادتها في الخارج التي تنظر إليها إسرائيل باعتبارها تشكل داعمًا أساسيًا ومهمًا للحركة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى كون مسؤولي الحركة يعتبرون أن قيادة الخارج ضمانة وصمام أمان لاستمرار حماس على رغم الضربات القاسية التي وجهت اليها في الداخل، خصوصاً بعد اغتيال مؤسسها أحمد ياسين وقائدها في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي". 

أما عن أسباب لجوء جهاز الموساد إلى جهاز عربي لجمع معلومات عن قيادة الحركة في الخارج، فقد قالت المصادر لصحيفة "الحياة" إن ذلك يعود إلى "النقص الشديد في المعلومات عن بنية حماس في الخارج، وعدم القدرة على اختراق البنية التنظيمية بسبب تشدد حماس في اختياراتها وعدم توسعها في تجنيد العناصر". 

وكان جهاز الموساد قد حاول اغتيال خالد مشعل اثناء وجود الحركة في الاردن في العام 1996 الا ان الملك الاردني الراحل الحسين بن طلال هدد حكومة بنيامين نتنياهو بقطع العلاقات ما لم تقدم علاجا لمشعل وهو ما حصل بالفعل كما افادت المعلومات عن احباط عدة محاولات لمسؤولين فلسطينينن من بينهم قادة في حماس في العاصمة السورية خلال الاشهر الماضية –(البوابة)—(مصادر متعددة)