صحيفة: داعش يجند مجرمين خطرين في أوروبا

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 07:20
"النمط الذي كان المعتاد في النظر إلى عناصر هذا التنظيم، يجب أن يتغير"
"النمط الذي كان المعتاد في النظر إلى عناصر هذا التنظيم، يجب أن يتغير"

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن تنظيم "الدولة" بدأ بـ"عملية تجنيد مجرمين خطرين في أوروبا" استعداداً لما وصفته بـ"المرحلة المقبلة".

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء، عن تقرير للمركز الدولي لدراسة التطرف، أنه لـ"أول مرة يحصل أن يعمد تنظيم إسلامي متشدد إلى عمليات تجنيد للمجرمين بهذا العدد غير المسبوق".

وأشارت الصحيفة إلى أن البروفسور بيتر نيومان، مدير كينجز كوليدج البريطاني، أكد وجود حاجة إلى "إعادة تقييم الاستراتيجية الأوروبية حيال هذا التنظيم".

وأوضح نيومان، حسب الصحيفة، أن "الكثير من الأجهزة الأمنية مازالت تتعقب الشباب الذين يظهر تغيير في سلوكهم، خاصة في المظهر، وإطلاق اللحية".

كما بين أن "النمط الذي كان المعتاد في النظر إلى عناصر هذا التنظيم، يجب أن يتغير، فهذا التنظيم يجند مدمني مخدرات وأصحاب سوابق في الجريمة، ويعمل هؤلاء لتنفيذ هجمات تحت راية التنظيم".

ويضيف البروفسور نيومان، أن "ثلث الجهاديين الذين تم استقطابهم من قِبل التنظيم في أوروبا لهم تاريخ إجرامي عنيف، كما أن نصف الذين انضموا إلى التنظيم كان لهم سوابق في سجلات الشرطة الأوروبية"، مشيراً إلى أن "التنظيم يعطي لمثل هؤلاء المجرمين مشروعية لممارسة إجرامهم".

ولفت نيومان النظر إلى أن "التنظيم لا يُعنى كثيراً بالتفاصيل الدينية لهذه الشريحة. إنه يركز على أهمية الطاعة والولاء للتنظيم، دون أن يغفل أن يكون لدى هؤلاء خلفية دينية تعد أساسية، وهو ما ثبت من خلال تدقيق سجلات الانتماء إلى التنظيم".

من جهته، عد ألان غرينيارد، العضو البارز في وكالة مكافحة الإرهاب في بلجيكا، حسبما ذكرت الصحيفة، أنه "يمكن النظر إلى عناصر التنظيم في أوروبا على أنهم امتداد لعالم الجريمة داخل المدن"، موضحاً أن "التنظيم يهتم بمتابعة الشبان المسلمين ممن لديهم تاريخ في الانحرافات الاجتماعية والجنائية، ثم يبدأ بعد ذلك بمفاتحتهم للانضمام إليه".

ويشير غرينيارد إلى أن "قوى الأمن في أوروبا كانت سابقاً تتعامل مع متشددين ومتطرفين، على اعتبار أن هؤلاء هم من يتوقع أن يصدر منهم العنف، أما الآن فعلينا أن نغير نظرتنا".

عملية التجنيد للعناصر الإجرامية ضمن صفوف التنظيم، لا تأخذ كثيراً من الوقت وفقاً للدراسة، "فهي قد تمتد إلى أشهر، وربما في أحيان أخرى تكون خلال أسابيع بسيطة، حيث يجري تعزيز هذا الانتماء عبر الكثير من الأشرطة الدعائية الدموية التي يبثها التنظيم فتظهره كمنتصر، وهذه المدة القصيرة التي يتم خلالها التجنيد تعد الأقصر بين التنظيمات الجهادية السابقة كافة؛ مثل "القاعدة" و"طالبان"، التي كانت تستغرق بعضها سنوات.

وحسب الدراسة، فإن التنظيم "يلجأ إلى مثل هؤلاء المتطرفين؛ كونهم الأسهل والأكثر قدرة على استيعاب أفكاره العنيفة، فضلاً عن أنهم لا يشكلون مصدر شك للكثير من الأجهزة الأمنية في أوروبا" كما بينت أن "التنظيم ربما يعد لخطوة قادمة في أوروبا الفترة المقبلة من خلال هؤلاء المجرمين الذين يتم تجنيدهم".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك