ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية وعلى صفحتها الأولى الخميس أن "سورية مستعدة لإعادة فتح محادثات السلام مع إسرائيل".
وقالت الصحيفة إن "سورية مشاركة في محادثات سرية حول إعادة بدء مفاوضات السلام مع إسرائيل، في محاولة لتجنب فرض عقوبات من الأمم المتحدة عليها الأسبوع المقبل بسبب دورها المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي، إذ من المقرر أن تقدم لجنة ميليس ثاني تقاريرها لمجلس الأمن الأسبوع المقبل".
وتضيف الصحيفة أن كلا من السعودية ومصر والأردن حثوا الرئيس السوري بشار الأسد على بدء محادثات ثنائية مع إسرائيل من جديد، إذ إنها انهارت عام 2000، مشيرة إلى أن هذه المشاورات تمت على هامش القمة الإسلامية في مكة المكرمة.
وتقول "الغارديان" إن الاقتراح العربي يشكل جزءا غير متوقع من مبادرة لإحياء خطة العاهل السعودي الملك عبد الله التي طرحت عام 2002 لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.
ونقلت الجارديان عن مسؤول عربي في القمة أن خطة الملك عبدالله، التي طرحت اعترافا رسميا من الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967، كانت على جدول الأعمال أمس في جلسة المحادثات المغلقة في القمة الاستثنائية للمؤتمر الإسلامي بمكة الاربعاء.
وذكرت الغارديان على لسان دبلوماسي عربي أن تجدد اهتمام سورية بالتفاوض مع إسرائيل جاء بسبب محاولاتها للتخفيف من حدة الضغط الواقع عليها من واشنطن والغرب، وأضاف "سورية على استعداد حاليا على الموافقة على أي وسيلة" لتجنب فرض عقوبات عليها.
وذكرت "الغارديان" أن الرئيس المصري حسني مبارك، الذي وصفته بالحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، تلقى رسالة الثلاثاء من الرئيس السوري حول موقف دمشق من الضغوط بشأن التحقيق في مقتل الحريري ومقترحات محادثات السلام مع إسرائيل، وتنقل الصحيفة عن مبارك قوله إن مصر ودول عربية أخرى "تبذل جهودا جبارة" لمنع تصعيد الأزمة بين واشنطن ودمشق.
وتضيف الجارديان أن الأمير بندر بن سلطان رئيس مجلس الأمن الوطني السعودي قال للأسد في زيارة قام بها مؤخرا لدمشق إن المملكة السعودية "دائما ما اهتمت بسلامة الشعب السوري وقيادته"، وان المنطقة وصلت إلى مرحلة حرجة والجميع بحاجة "للتصرف بحكمة وحذر".