أظهرت التحقيقات مع سجى الدليمي طليقة زعيم "الدولة الاسلامية" أبو بكر البغدادي، ان دورها الاساس لا يتعلق في أية مهمة ارهابية محددة بقدر ما يتعلق بتمويل جبهة "النصرة" حيث تبين أن "تحويلات وصلتها من جهات خارجية وخاصة من قطر".
وأفادت صحيفة "السفير" الجمعة ان الدليمي تمضي ايامها في وزارة الدفاع في نقطة مخصصة لها بحماية استثنائية تتولاها مجندات في الجيش اللبناني بإشراف القيادة مباشرة".
وعلى مسافة قريبة منها، تقبع الموقوفة السورية آلاء (علياء) العقيلي وهي زوجة القيادي في "النصرة" أنس جركس الملقب بـ"أبو أنس الشيشاني".
وكل من الدليمي والعقيلي اوقفا على احد حواجز الجيش، الاولى على حاجز المدفون في الشمال والثانية على أحد حواجز عرسال، في عملية اعتبرت مهمة في قضية عسركيي عرسال المخطوفين منذ شهر آب الفائت.
وفي التفاصيل، ووفق "السفير" فان "المحققات طلبن من الدليمي والعقيلي أن تحددا احتياجاتهما حتى تؤمن لهما، بما فيها الفوط الصحية فأجابت الأولى، بأنها حامل ولا تحتاج لمثل هذه الفوط. بعد ذلك، أجري لها "فحص حمل"، فتبين أنها حامل بالفعل. أما العقيلي، فقد تبين أنها غير حامل. بحسب الصحيفة.
و كشفت الصحيفة أن "مجريات التحقيق مع الدليمي اظهرت أن دورها الأساس لا يتعلق بالتجنيد أو أية مهمة إرهابية محددة، بقدر ما يتعلق بتمويل "النصرة".
وأوضحت ان الدليمي "كانت تتولى جمع تبرعات أو تأمين وصولها الى المجموعات الارهابية في سوريا"، مضيفة أنه "ثمة تحويلات وصلتها من جهات خارجية، خصوصا من دولة قطر".
وسمح للأطباء بمعاينة كل من الدليمي والعقيلي، كما سمح لهما بالتواصل مع أولادهما الذين وضعوا بحسب "السفير" في أحد مراكز الرعاية الاجتماعية في ظل حراسة مشددة من الجيش.
ووفق المعلومات، فان الدليمي رفضت الكشف عن هوية والد جنينها، وأصرت أنها لم تغادر لبنان منذ الإفراج عنها في آذار 2014، ما يوحي بحسب الصحيفة عينها بأنها حملت خلال فترة وجودها على الأراضي اللبنانية.
غير أن المحققين يضعون كل الاحتمالات في الحسبان، بما فيها احتمال أن يكون جنينها من البغدادي (ما يعني أنها زارت العراق أو الرقة في شمال سوريا)، وهذا أمر لا يمكن حسمه ودائما بحسب الصحيفة إلا من خلال الحمض النووي الذي يحتاج الى تقنية عالية جدا، مخافة أن يؤدي أي خطأ طبي إلى إجهاض الجنين.
وأشارت "السفير" الى أن "التحقيق مع سجى الدليمي يتمحور حول الغاية من وجودها في لبنان، وهل دخلت فور إتمام صفقة راهبات معلولا ام في وقت لاحق ومتى وعن طريق أي معبر وأين أقامت ومن تولى تسهيل أمورها اللوجستية وهل تم التنسيق مع جهات محلية وما هي هويتها".
والدليمي بحسب ما أشارت الصحف في وقن سابق هي نفسها التي كانت مسجونة في سجون النظام السوري والتي أخرجت في اطار صفقة التبادل التي أفضت قبيل أشهر الى اخراج 150 سجينة من السوريات مقابل اطلاق راهبات معلولا وعددهن 13 راهبة، اللواتي كن خطفن من ديرهن في معلولا واحتجزن لدى المنتمين الى التنظيم في القلمون، بزعامة ابو مالك التلي الذي يحتجز العسكريين اللبنانيين في جرود عرسال اليوم.
كما يتمحور التحقيق ما اذا كانت الدليمي "بدلت مكان إقامتها أكثر من مرة بين طرابلس وعكار والبقاع (وربما مخيم عين الحلوة)، ومن كان يؤمن لها تنقلاتها ومهمة الحماية، ومن زودها بالهوية المزورة، ومن هي الجهة التي تصرف عليها وعلى أولادها؟
عليه، ، قال مصدر معني للصحيفة عينها ان الدليمي موقوفة "بسبب ارتباط اسمها بالبغدادي أولا، وكونها على اتصال مع مجموعات إرهابية على الأراضي اللبنانية ولحملها أوراقا مزورة"، مشيرا إلى أن عملية تحليل دااتا الاتصالات في هاتفها الخلوي لم تنجز نهائيا حتى الآن.