وقالت لو كانت إسرائيل جادة في سعيها إلى السلام لقبلت المبادرة العربية التي تشكل "تنازلا عربيا كبيرا" للدولة العبرية.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإسرائيليين يخرجون بتصريحات تفوح منها رائحة البارود وتحفل بألفاظ وعبارات تدور جميعها حول كلمة واحدة "الحرب" لأن الفكر الصهيوني هو النقيض الكامل للسلام.
وأضافت الصحيفة لو كانت إسرائيل جادة في حديثها عن السلام بين فترة وأخرى لما رفضوا مبادرة السلام العربية التي اعتمدت في قمة بيروت 2002 بالإجماع واستندت إلى قرارات الشرعية الدولية.
وتابعت الصحيفة أن المبادرة العربية تمثل في الحقيقة تنازلا عربيا كبير لمصلحة إسرائيل التي اغتصبت من دون وجه حق وبإرادة دولية وبتشريع استعماري فلسطين بكاملها.
وأضافت أن قبول العرب بقرارات الأمم المتحدة يعتبر قمة التنازل ومع ذلك فإن إسرائيل ومن يدعمها ويرعاها ليسوا راضين عن ذلك لأن القوى الكبرى في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة تتكلم اللغة الإسرائيلية وتفكر على الطريقة الإسرائيلية وتحتكر لغة الحرب على امتداد العالم.
وكان نائب رئيس الوزراء حاييم رامون للإذاعة العامة الإسرائيلية صرح الخميس أن "إسرائيل لا تنوي مهاجمة سوريا، والأخيرة تؤكد فقط أنها على استعداد للرد. إذا فإن مخاطر نشوب نزاع عسكري ضئيلة جدا".
وأضاف "إننا نتحقق باستمرار من إمكان إجراء مفاوضات سلام مع سوريا. للأسف فإن هذا البلد منخرط بقوة في علاقاته مع محور الشر المتمثل في إيران وحزب الله الشيعي اللبناني.
وقالت الصحيفة إن أي حديث إسرائيلي عن السلام ليس إلا للتضليل والخداع وذر الرماد في العيون والقواعد الإيمائية عند الصهاينة الإسرائيليين والأميركيين جمعها حاخامات بني صهيون على ما يقرب 600 عام وأصدروها في كتاب يعرف بالتلمود يضج بعبارات القتل والدمار وسفك الدماء والعنصرية لكنها لا تتطرق إلى السلام.
وأكدت الصحيفة "أنه في ظل ما هو قائم في المنطقة وفي ظل إدارة أميركية متصهينة لا تتقن لغة الحوار إطلاقا ولا تتحدث إلا بلغة الحروب والدمار يصبح السلام كلمة لا وجود لها إلا في القواميس والمعاجم ولا انعكاس لها على الأرض".
وتابعت إن "الأوضاع خطيرة جدا ليس على مستوى المنطقة بل على المستوى العالمي"، داعية إلى "تضامن عربي حقيقي وتعاون وتنسيق متواصل على مستوى العالم لمواجهة هذا الجنون الأميركي".