قالت صحيفة "الشرق الاوسط" إنها ستغلق مؤقتا مكتبها في العاصمة العراقية بغداد اعتبارا من الخميس بعد تلقيها تهديدات.
وذكرت الصحيفة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان مسلحين عرفوا أنفسهم بأنهم من "المجاهدين" هددوا يوم الاثنين بتفجير مكتبها في بغداد إذا لم تقم الصحيفة خلال أسبوع بنشر خبر عن مسلح يزعم أنه قاد معارك الفلوجة.
وقالت الصحيفة "قررت "الشرق الاوسط" اغلاق مكتبها في بغداد اعتبارا من يوم الخميس ولفترة مؤقتة وذلك حماية لصحافييها وحرصا على سلامتهم بعد تهديدات تلقاها المكتب من جماعة مسلحة".
وأضافت الصحيفة "ولان "الشرق الاوسط" لا تخضع للتهديدات ولا تنشر أخبارا تحت املاءات السلاح كما أن الصحف لا تملك دبابات ولا جيوشا تدافع بها عن صحافييها فان الجريدة قررت اتخاذ خطوة اغلاق مكتبها."
وقالت الصحيفة إن المسلحين جاءوا ليل الاثنين إلى منزل أحد صحفييها العاملين في مكتب بغداد واصطحبوه إلى سيارتهم وهددوه ووجهوا تحذيرات بتفجير المكتب وطلبوا منه نشر خبر عن عمر حديد الذي يوصف في العديد من التقارير بأنه الساعد الايمن لابي مصعب الزرقاوي الاردني المتشدد.
وكانت الصحيفة نشرت في وقت سابق من الشهر الماضي تقريرا عن عمر حديد، وقالت انه شقيق مدير مكتب قناة الجزيرة الفضائية في قطر، حامد حديد، وانه من ابرز مساعدي الزرقاوي. الامر الذي نفته القناة القطرية مهددة برفع دعوى قضائية، الا ان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان عاد واكد معلومات الشرق الاوسط في مقابلة مع الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن الصحفي الذي تلقى التهديد من قائد المجموعة قوله "قال الرجل "نحن نقطع رؤوس الذين يسيؤون لنا مثلما نقطع رؤوس الخراف" ومن ضمن الأمور الاخرى التي ذكرها انهم يراقبون المكتب عن كثب".
وأعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن عدد من اسوأ الهجمات واعدام الرهائن في العراق. وشنت القوات التي تقودها الولايات المتحدة هجوما كاسحا على الفلوجة على أمل القضاء على الزرقاوي وعلى اتباعه ومقاتلين آخرين في المدينة الواقعة غربي العاصمة بغداد.
ووقع هجوم على قناة العربية التلفزيونية الفضائية الشهر الماضي مما فجر مخاوف على الصحفيين من ان يصبحوا أهدافا مباشرة في العراق.