صدامات بالخليل بعد ضم الحرم الإبراهيمي للائحة التراث الإسرائيلي

تاريخ النشر: 22 فبراير 2010 - 01:31 GMT
وقعت صدامات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين في الخليل (الضفة الغربية)، صباح الاثنين ، بعد قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم الحرم الابراهيمي في المدينة المتنازع عليها الى قائمة المواقع الاثرية في اسرائيل.

ورشق عشرات من الشبان الفلسطينيين بالحجارة حاجزا للجيش الإسرائيلي، الذي رد بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقاء قنابل صوتية. واستخدم الجنود ايضا الرصاص المطاط.

واغلقت المدارس والمتاجر ابوابها احتجاجا، كما أعلن الاضراب في الخليل.

وكان نتنياهو أعلن، في صلب التوتر السياسي والديني مع الفلسطينيين، عزمة ضم موقعين في الضفة الغربية المحتلة إلى قائمة المواقع التراثية لإسرائيل، وهما "قبر راحيل" (مسجد بلال بن رباح) الذي يقع على مدخل بيت لحم قرب القدس، والحرم الابراهيمي في الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

ولم يكن واضحا ما اذا كان معبد اريحا جزءا من خطة نتنياهو التي قيل انها ستتكلف نحو 400 مليون شيقل (107 ملايين دولار).

ونددت السلطة الفلسطينية بالقرار الاسرائيلي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس في اتصال من باريس "ندين بشدة هذا القرار الذي يؤكد مرة اخرى اصرار الحكومة الاسرائيلية على فرض الحقائق على الارض وفرض مزيد من الاملاءات الاسرائيلية".

ودعا المجتمع الدولي الى اعتبار هذا القرار "غير شرعي وباطل كما اعتبر قرار ضم القدس لاغيا وباطلا وغير شرعي خاصة ان هذا القرار الاسرائيلي استفزازي لمشاعر المسلمين في جميع انحاء العالم وللشعب الفلسطيني خاصة".

من جهتها، دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "القرصنة الاحتلالية الجديدة" و"القرار اللصوصي" الذي اتخذه نتنياهو، محملة "اسرائيل وحدها تداعيات هذا القرار الاحتلالي".

وقالت اللجنة ان "هذا السلوك المتواصل للحكومة الاسرائيلية المتطرفة تجاه نهب الارض الفلسطينية وتراثها التاريخي والديني يأتي منسجما مع سياستها المدمرة لفرص تحقيق السلام في هذه المنطقة".

وحذرت اللجنة من ان "تردد المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة في لجم نزعات اسرائيل الاستيطانية وتقويض اسس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني والاكتفاء بالدعوة إلى العودة للمفاوضات دون توفير أدنى متطلبات نجاحها يشجع الحكومة الاسرائيلية على مواصلة استهتارها بالشرعية الدولية وقراراتها".