استؤنفت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يوم الخميس بحضور صدام.
ودخل صدام القاعة شديدة التحصين في بغداد حاملا مصحفا في الساعة 11.30 صباحا (0830 بتوقيت جرنتيش).
واستمعت المحكمة الى شاهد جديد في قضية الدجيل التي يحاكم صدام على اساسها.
واتهم صدام حسين البيت الابيض بالكذب حينما قال ان لديه اسلحة كيماوية قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003. وقال صدام للمحكمة ان البيت الابيض كذب حينما قال ان العراق لديه أسلحة كيماوية. وكذب مجددا حينما قال ان صدام مخطيء. وربما يكون الاتهام الثاني رد على نفي البيت الابيض لما قاله صدام امس عن تعرضه للتعذيب.
وقال صدام حسين في جلسة المحاكمة ان "البيت الابيض يكذب، فقد كذب عندما قال ان لدى العراق اسلحة كيمياوية وكذب ايضا عندما قال ان ما قاله صدام غير صحيح"، واضاف " وانا ثبتّ إصاباتي لـ 3 مجموعات طبية اميركية".
ورد صدام على الادعاء العام الذي اعترض على اسلوب اتهام صدام للادعاء بالكذب وقال " انا لست محاميا، انا رئيسكم لاكثر من ثلاثين عام، انا الذي كنت اضع النقاط على الحروف(...)".
وكان القاضي رزكار محمد أمين رئيس المحكمة الجنائية العليا العراقية تعهد بعدم التنازل عن "حياديته وتطبيق العدالة والالتزام بجميع المعايير الدولية" خلال محاكمة صدام وجميع أركان نظامه التي تتواصل منذ التاسع عشر من تشرين أول/اكتوبر الماضي.
وانتهت مساء الاربعاء الجلسة السادسة من المحاكمة التي اكد خلالها صدام حسين انه تعرض للضرب والتعذيب من قبل الاميركيين. وقال صدام حسين لرئيس المحكمة رزكار محمد امين "نعم ضربت وفي كل مكان في جسمي واثارها موجودة حتى الان ".
وتمكن ثلاثة من اصل اربعة شهود من الادلاء بافادتهم الاربعاء قبل ان يرفع رئيس المحكمة الجلسة عند الساعة 20,40 (الساعة 17,40 تغ.)
وكان ثمانية شهود ادلوا بافادتهم في الجلسات الماضية مطلع الشهر الحالي بينهم امرأتان.
وادلى قسم من هؤلاء الشهود باقوالهم من خلف ستار حفاظا على هويتهم وبدون ان تعلن اسماؤهم بناء على طلبهم.
ويحاكم صدام حسين ومساعدوه بتهمة قتل 148 من سكان الدجيل الشيعية شمال بغداد بعد محاولة اغتيال الرئيس السابق خلال مرور موكبه في القرية عام 1982 .
واكد المتهمون براءتهم وطعنوا بشرعية المحكمة التي تخضع برأيهم لاوامر الولايات المتحدة.
من ناحية اخرى اعلن وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي احد المحامين الذين يتولون الدفاع عن الرئيس العراقي السابق الثلاثاء انه تلقى تهديدا بالقتل لدى عودته الى بغداد.
وقتل محاميان من هيئة الدفاع عن صدام حسين منذ بدء محاكمته في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.