صدام يدعو العراقيين للتوحد ومحاكمته تستأنف الثلاثاء مع احتمال حضور محاميه

تاريخ النشر: 27 فبراير 2006 - 10:25 GMT

دعا صدام حسين العراقيين الى التوحد واشاد بمبادرة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني للحد من التوتر الطائفي في العراق، وذلك في بيان جاء عشية استئناف محاكمته الثلاثاء، والتي يحتمل ان يحضرها فريق الدفاع.
وبحسب محاميه خليل الدليمي الذي التقاه الاحد لمدة سبع ساعات، طالب صدام حسين "العراقيين بالتوحد وناشدهم رص الصفوف وتفويت الفرصة على من اراد الفتنة والفرقة".

كما "حيا (صدام) المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني على جهوده في وأد الفتنة الطائفية".

وكان المرجع الشيعي دعا الى الهدوء وعدم التعرض الى المساجد السنية بعد تدمير مرقد الامام علي الهادي والحسن العسكري في سامراء الذي تسبب باعمال عنف بين الطائفتين السنية والشيعية.

ونقل الدليمي عن موكله قوله ان "الذي حصل للعراق والعراقيين نتيجة العدوان وما نجم عنه من خراب وتدمير"، معتبرا ان "ارادة الله (هي) امتحان ارادتنا".

وقال المحامي ان صدام الذي سيمثل مجددا الثلاثاء امام المحكمة "ثمن عاليا جهود هيئة الدفاع، كما حيا وثمن جهود كريمته رغد (...) وكل عشائر العراق وخاصة محافظة الانبار" التي وصفها بانها "قدوة للعراق" وخصها بقصيدة شعر.

هذا، وتستأنف يوم الثلاثاء الجلسة الـ 13 لمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع الذي انهى اضرابا عن الطعام دام 11 يوما.

وقال المحامي الدليمي الاثنين ان "صدام حسين انهى اضرابا عن الطعام استمر 11 يوما بعد تدخل هيئة الدفاع"، مضيفا "انه بصحة جيدة على الرغم من انه فقد 4 الى 5 كيلوغرامات من وزنه".
وكان صدام حسين اعلن خلال الجلسة الثانية عشرة لمحاكمته مع سبعة من اعوانه في 14 شباط/فبراير الحالي "نحن مضربون عن الطعام منذ ثلاثة ايام".
واوضح الدليمي "بحثت مع موكلي في كافة الامور المتعلقة بالمحكمة".
واضاف "طلبت تأجيل المحاكمة وقدمت كتابا بهذا الصدد وذلك نظرا للظروف الامنية الحالية واجراءات المحكمة".
واضاف "ان مسألة الحضور من عدمه لجلسة يوم غد الثلاثاء ستقرر في وقت لاحق من هذا اليوم".
ومن جانبه، اكد جعفر الموسوي رئيس الادعاء ان "محامي فريق الدفاع عن الرئيس المخلوع صدام حسين سيحضرون جلسة يوم غد (الثلاثاء) ماعدا المحامين الاجانب والعرب".
واضاف ان "وكالة هيئة الدفاع لا تزال قائمة كما ان المحكمة لم ترفض حضور محامي فريق الدفاع بالتالي فنحن نتوقع حضورهم جلسة يوم غد الثلاثاء"، مشيرا الى "عقد اجتماع بين فريق الادعاء العام ومحامي الدفاع" دون ان يعطي المزيد من التفاصيل.
ومن ناحيته، اعتبر قاضي التحقيق في المحكمة القاضي رائد جوحي ان "الامور تسير على طبيعتها على الرغم مما ورد في طلبات هيئة الدفاع".
وفيما اذا كانت المحكمة قد تلقت طلب تأجيل من قبل فريق الدفاع، قال جوحي "نعم يوجد طلبات وسيبت بها (...) وكل شيء ممكن".
وكانت هيئة الدفاع اكدت في وقت سابق "تعليق كافة انشطتها مع المحكمة الجنائية" العراقية العليا التي تحاكم صدام حسين، ووصفتها بانها "غير شرعية وغير قانونية، وتأسست بقوة المحتل وبنيت على اسس طائفية ومذهبية وعرقية".
وطالب محامو صدام حسين الخميس الماضي في واشنطن بتنحي قاضي المحكمة التي تتولى محاكمته مؤكدين انه منحاز.وخلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، قدم وزير العدل الاميركي السابق رامسي كلارك الذي يشارك في الدفاع عن صدام حسين الترجمة الانكليزية لطلب تنحي القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي رفع الاربعاء الى المحكمة العراقية.
وجاء في النص ان رئيس المحكمة "ليس محايدا وبدا طرفا ضد المتهم" وانه "خرق تكرارا الاسس التي يجب ان تقوم عليها محاكمة عادلة من خلال احترام حقوق الانسان".
واوضح ان عبد الرحمن ليس محايدا لانه كان معارضا لنظام صدام حسين وهو يتحدر من حلبجة، القرية الكردية العراقية التي قصفت في 16 اذار/مارس 1988 بالاسلحة الكيميائية ما ادى خلال بضع دقائق الى سقوط خمسة الاف قتيل وعشرات الاف الجرحى.
ووقع على طلب تنحي القاضي محامو صدام حسين ومن بينهم كلارك وخليل الدليمي.وتعقد الجلسة الثالثة العشرة لمحاكمة صدام حسين الثلاثاء.
ويحاكم صدام وسبعة من معاونيه منذ تشرين الاول/اكتوبر الماضي في قضية مقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل الشيعية ردا على هجوم فاشل استهدف موكبه عام 1982.
واستمعت المحكمة في الجلسات ال 12 الماضية لاقوال عدد من شهود العيان بالاضافة الى عدد من مسؤولي النظام بينهم رئيس ديوان الرئاسة احمد حسين خضير السامرائي وحامد يوسف حمادي وزير الثقافة السابق والمعتقلون على ذمة التحقيق.
وهتف صدام حسين عند دخوله قاعة المحكمة في اخر جلسة في 14 الحالي "الله اكبر عاش شعبنا العظيم وامتنا المجيدة وعاش المجاهدون" بينما هتف برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين عند دخوله القاعة "يحيا العراق عاش العراق عاش البعث العظيم فداك أمي وابي يا حزب البعث".