شكا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاربعاء والذي أضعفه اضرابه عن الطعام، من انه أرغم على حضور محاكمته بارتكاب جرائم ضد الانسانية، وانه يفضل الاعدام رميا بالرصاص لا شنقا اذا أدين.
وقاطع فريق الدفاع عنه وعن أعوانه السبعة الجلسة فيما تقترب المحاكمة من نهايتها.
وقال صدام الذي ارتدى حلة داكنة وحمل مصحفا للقاضي انه لم يختر المجيء للمحكمة وانه كتب عريضة يوضح فيها عدم رغبته بالمجيء ولكنه أحضر الى المحكمة رغما عنه مشيرا الى انه يخوض اضرابا عن الطعام منذ الثامن من يوليو تموز.
وكان صدام (69 عاما) يغذى عن طريق انبوب بعد اضرابه عن الطعام لمدة 16 يوما احتجاجا على ما يرى أنها محاكمة غير عادلة.
وقال الرجل الذي كان يحكم العراق ذات يوم بقبضة من حديد انه يفضل الاعدام رميا بالرصاص لا شنقا اذا ادين وأضاف موجها كلامه لرئيس المحكمة "انصحك كعراقي" وفي حالة الاضطرار الى اصدار حكم بالاعدام التذكر ان "صدام رجل عسكري" وفي هذه الحالة الحكم يجب ان يكون رميا بالرصاص لا شنقا.
وكان صدام قد عين نفسه قائدا للجيش رغم أنه لم يتدرب أو يعمل في صفوفه كجندي قط قبل توليه السلطة.
ولم يؤثر الاضراب عن الطعام على الحدة التي يتسم بها صدام والتي ظهرت واضحة في الخطب المسهبة التي ألقاها اثناء المحاكمة التي تجري في محكمة بالمنطقة الخضراء الخاضعة لحراسة مشددة في بغداد والتي تضم عددا من قصوره السابقة.
وبالرغم من ضعف صوته الذي كان مهيبا ذات يوم وبرغم فقده بعض الوزن اعترى الغضب الرئيس المخلوع في بعض الاحيان.
وقال صدام انه حتى لو لم يأكل لعشرة اشهر فسيكون في كامل صحته وعافيته وطرح سؤالا قائلا هل كنت تعتقد أن صدام حسين لن يكون قادرا على الكلام بعد 20 يوما.
ويتهم صدام ومعاونوه بقتل 148 رجلا وشابا شيعيا بعد نجاته من محاولة اغتيال في بلدة الدجيل عام 1982.
وزاد اضرابه عن الطعام ومقاطعة محاميه للجلسات سمعة المحاكمة سوءا حيث كانت قد شهدت مقتل ثلاثة من أعضاء فريق الدفاع واستقالة اول رئيس للمحكمة احتجاجا على ما وصفه بتدخل الحكومة.
وقال صدام للقاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ان نصف محاميه قتلوا وسأله ان كانت حمايتهم امرا شديد الصعوبة.
وحين اوشك المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عن صدام على تلاوة مرافعته الختامية قاطعة صدام قائلا ان المرافعة كتبها عميل كندي امريكي.
وكان محامو صدام قد اتهموا الجيش الاميركي باجباره على تناول الطعام لانهاء اضرابه.
وقال صدام انهم كانوا يغذونه في المستشفى من خلال أنفه الى معدته.
ويخوض ثلاثة متهمين اخرين اضرابا عن الطعام يعتقد أنهم أخوه غير الشقيق برزان التكريتي رئيس المخابرات السابق وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق وعواد أحمد البندر رئيس محكمة الثورة ابان حكم صدام.
وقال صدام انه يرفض المثول امام هذه المحكمة وانه يتركها تقرر ما يحلو لها وأضاف أنه لا يعترف بحكومة معينة من قبل الاحتلال او بهذه المحكمة.
وحين تحدث المحامي الذي عينته المحكمة عن قتل الشبان المزعوم خلال استجوابهم اثناء الحملة التي شنت عقب محاولة اغتيال صدام في الدجيل رفع الرئيس المخلوع يده مقاطعا وسأل ان كان هذا محامي صدام حسين ام الادعاء.
ورفض هذا المحامي تصويره وتحدث عبر جهاز لتغيير الصوت خوفا على حياته في البلاد التي تخربها الاعمال المسلحة واعمال العنف منذ الاطاحة بصدام عام 2003.