خبر عاجل

صدمة في اسرائيل بعد فوز حماس واولمرت يدعو لاجتماع طارئ لقادة الامن

تاريخ النشر: 26 يناير 2006 - 02:34 GMT

أثار فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية صدمة في اسرائيل، واستدعى رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت قادة الامن وكبار مسؤوليه الى اجتماع طارئ لبحث تداعيات هذا الفوز.

واعلنت حركة حماس انها فازت بغالبية المقاعد الـ132 في المجلس التشريعي في هذه الانتخابات التي تشارك فيها للمرة الاولى.

وخصصت محطات الاذاعة والتلفزة صباحا برامج خاصة ونقاشات فور بدء ظهور فوز حماس مع نشر نتائج جزئية.

وسألت وسائل الاعلام مسؤولين من فتح وحماس عن رأيهم في الطريقة التي يمكن فيها لحكومة فلسطينية تضم للمرة الاولى ممثلين عن اكبر حركة اسلامية، التفاوض مع دولة (اسرائيل) تدعو الى تدميرها.

ومن الجانب الرسمي فان المواقف كانت تتسم بالحذر. وقال مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية رافضا الكشف عن اسمه ان "الوزراء تلقوا تعليمات بالتحفظ على الكلام مباشرة".

واكتفى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز بالقول انه "يجب انتظار النتائج النهائية قبل اتخاذ قرار حول كيفية تحركنا". واضاف موفاز "شكلنا فريقا قام بالعمل على تحديد السياسة التي سنتبعها في كل الاحتمالات".

من جهته شكك شيمون بيريز المسؤول الثاني في حزب كاديما (وسط) الذي اسسه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل ادخاله الى المستشفى في 4 كانون الثاني/يناير، في قدرة حماس على الحكم.

وقال بيريز ان "حماس لن تتمكن من ضبط السلطة الفلسطينية وتسديد الرواتب ( 130 الف موظف رسمي) بدون المساعدة الدولية التي ستتوقف كما يبدو" مشيرا الى تحذيرات سابقة من مسؤولين اوروبيين من احتمال مشاركة حماس في الحكم.

من جهتها نددت المعارضة اليمينية بمسؤولية الحكومة الاسرائيلية مع اقتراب الانتخابات التشريعية الاسرائيلية في 28 اذار/مارس.

وقال رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان يوفال ستاينيتز من حزب الليكود ان نجاح حماس يشكل "زلزالا وفشلا مأساويا لاسرائيل في الحرب على الارهاب".

من جهته اعتبر وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم والمسؤول الثاني في الليكود ان فوز حماس "التي تدعو الى تدمير اسرائيل وفي الواقع تدمير الشعب اليهودي، له طابع رمزي لانه ياتي فيما نحيي اليوم العالمي للمحرقة".

واضاف شالوم "كان يجب الا تقبل الحكومة ابدا بالسماح لحماس في المشاركة في هذه الانتخابات" مذكرا بان هتلر وصل ايضا الى السلطة "بشكل ديموقراطي".

من جهته دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الى اجتماع الخميس لمسؤولي الجيش واجهزة الامن وكذلك وزير الدفاع شاوول موفاز ووزيرة الخارجية والعدل تسيبي ليفني لبحث نتائج فوز حماس.

ومساء الاربعاء اعلن اولمرت ان "اسرائيل لا يمكن ان تقبل بان تكون حماس، بتركيبتها الحالية، جزءا من السلطة الفلسطينية".

وجاء في بيان لرئاسة الحكومة صدر قبل اعلان نتائج الانتخابات الفلسطينية ان اولمرت اوضح ان "حماس منظمة ارهابية تدعو الى تدمير اسرائيل ويجب نزع اسلحتها".

ونقل البيان عن اولمرت قوله "لن اجري حوارا سياسيا مع حكومة (فلسطينية) لا تحترم التزاماتها الاساسية ولا تكافح الارهاب، نحن مستعدون لتقديم مساعدة كبيرة للفلسطينيين وابو مازن (محمود عباس) ولكن عليهم الوفاء بالتزاماتهم".

في المقابل ومن جانب المعارضة اليسارية قال يوسي بيلين رئيس حزب ميريتس انه رغم تقدم حماس "لا يزال هناك فرصة للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين".

ودعا بيلين اولمرت الى فتح مفاوضات "فورا" مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية منذ كانون الثاني/يناير 2005.