صعود الصوفية في الانتخابات الباكستانية يثير قلق الأقليات الدينية

منشور 18 آب / أغسطس 2018 - 12:39
صعود الصوفية في الانتخابات الباكستانية يثير قلق الأقليات الدينية
صعود الصوفية في الانتخابات الباكستانية يثير قلق الأقليات الدينية

انتخب البرلمان الباكستاني الجمعة نجم الكريكت السابق عمران خان رئيسا للوزراء بأغلبية 176 صوتا واعتراض 96 صوتا ليصبح بذلك رئيس الوزراء الـ22 لباكستان.

وفجرت الأحزاب الإسلامية المتشددة مفاجأة بتسجيلها نسبة تصويت مرتفعة، حيث قدمت الأحزاب الأصولية الإسلامية أكثر من 1500 مرشح للانتخابات المحلية على صعيد المحافظات.

وشكل التشدد في باكستان أحد أكبر موضوعات النقاش خلال الحملة الانتخابية، مع اتهام سياسيين، بينهم عمران خان، بمحاولة استمالة أصوات قاعدتهم الانتخابية بالعزف على وتر قضايا تثير اهتمام المتشددين مثل التجديف.

وشهدت الانتخابات التي جرت في الخامس والعشرين من يوليو الفارط، صعودا غير متوفع لأتباع الإسلام الصوفي، ما أثار قلقا لدى الأقليات الدينية في البلاد.

وظل الصوفيون لقرون يشكلون قوة تربط بين المجتمعات المحلية الهندوسية والمسلمين القادمين إلى جنوب آسيا، ومن بينها مناطق أصبحت الآن جزءا من باكستان، حيث يُنظر إلى المزارات الصوفية على أنها منارات للوئام الديني في المجتمعات شديدة الاستقطاب، الموجودة في أنحاء شبه القارة الهندية.

وكانت الجماعة التي كان لها التأثير الأكبر في الانتخابات هي حزب ”حركة لبيك باكستان”، الذي يستمد القدر الأكبر من الدعم من جانب الطائفة البريلوية الصوفية، والتي تشير تقديرات إلى أنها تشكل الأغلبية بين المسلمين في جنوب آسيا. ولم تتمكن الجماعة من الفوز بأي من مقاعد البرلمان الوطني، إلا أن مرشحيها حصلوا على أكثر من مليوني صوت، وهو إنجاز لم تستطع العديد من الأحزاب العلمانية أن تحقق مثله.

وقال المحلل السياسي عرفان شهزاد “إنها علامة خطيرة بالتأكيد”، مضيفا “يجب ألا تحقق جماعة تروج علانية للكراهية ضد غير المسلمين، الكثير في الممارسة الديمقراطية”.

وكان رجل الدين المتطرف، خادم رضوي، أسس حزب “حركة لبيك باكستان” لحشد الدعم لحارس تابع للشرطة، قتل حاكما إقليميا في عام 2011، وذلك بعد أن دعا الحاكم إلى إصلاح قوانين التجديف، فيما تعتبر قوانين التجديف التي صدرت في ثمانينات القرن الماضي تمييزية ضد الأقليات الدينية.

وفي مؤتمر صحافي عقد مؤخرا في مدينة كراتشي الساحلية، قال رضوي “إذا أعطوني القنبلة الذرية سوف أمسح هولندا من على وجه الأرض”، وذلك على خلفية مسابقة أقامتها إحدى الصحف في هولندا لتقديم رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد.

وكانت الجماعة أغلقت في العام الماضي أحد المداخل الرئيسية بإسلام أباد، بسبب غضبها مما اعتبرته محاولات من جانب الحكومة لتغيير قانون انتخابي لصالح الأقلية الأحمدية.

وقال شهزاد “كان ذلك بداية صعودهم، لقد استخدموا قضية التجديف لحشد دعمهم ضد حزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف”. العرب اللندنيه

مواضيع ممكن أن تعجبك