تحدثت مصادر صحافية عن صفقة تطرح لاخراج حزب الله من دائرة القتال في سوريا، مقابل إخراج السعودية من الجبهة السورية ايضاً، وهي عبارة عرض سعودي – أمريكي.
عنوان الصفقة حسب تسريبات مثيرة حصلت عليها صحيفة “القدس العربي” ونُشرت السبت، انّ إنقلاباً سعودياً كاملاً على المجموعات التكفيرية وتفعيل خطة عودة السعوديين أو دفعهم للمغادرة إلى الأنبار مع وقف كامل لأي تسهيلات للتكفيريين على الحدود الأردنية ـ السورية، وتفعيل خطة لتجفيف منابع “التكفيريين” من ليبيا وتونس ودعم برنامج حكومة المالكي ضد ‘داعش’ في الأنبار ومضايقتهم في تركيا وحصرهم.
وقالت الصحيفة ام الانقلاب في مواقب وزراء تيار المستقبل والمقربين منه باتت واضحة، خصوصاً عقب الانفجار الاخير في “بئر حسن” حيث حضر وزير الداخلية “المستقبلي” نهاد المشنوق شخصياً إلى موقع الانفجار واطلاق تصريحه القوي بوجوب التصدي لما سماه “معابر الموت” موضحا أنها معابر للسيارات اللبنانية المسروقة المرسلة إلى سوريا لتفخيخها، في حين ان الوزير المحسوب على تيار المستقبل خالد قباني أطلق أيضاً تصريحا في غاية الغضب قال فيه: إن ما يحصل “إجرام مطلق وعبثي” والثورات لا تكون بهذا الشكل.
المشنوق دعا أيضا القوى السياسية إلى التعاون لإنهاء بؤر الموت في البقاع، محذراً من أنّ هناك من يسهل لكتائب عبدالله عزام الارهابية العمليات “والتسهيل لا يقل اجراما ولا أهمية وهؤلاء المسهلون هم لبنانيون”.
وبحسب الصحيفة، فإن إصرار المشنوق على ذكر كتائب عزام يوحي ضمنيا في رأي سياسيين بارزين بأن تيار المستقبل إستراتيجيا قرر مسألتين:
أولا- التركيز على أوسع مسافة ممكنة في رفض المجموعات التي ترتكب تفجيرات وتجريمها في سعي واضح لتخريب مخطط حكومة المصالحة.
وثانيا- إظهار الاستعداد لتشجيع حزب الله على التفكير أكثر في الانسحاب من المشهد السوري بدلا من التماهي فقط مع استراتيجية الربط الدائم بين تواجد قوات الحزب في سوريا وما يحصل داخل لبنان.
يحصل ذلك لسبب حسب مقربين من تيار المستقبل، فرئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة ألمح في جلسة خاصة جمعته بدبلوماسيين سعوديين بينهم السفير علي عسيري إلى أن لديه معلومات عن تفكير جدي داخل هيئات حزب الله في تغيير استراتيجية الحزب القتالية في سوريا، وتخفيف الظهور العلني على الأقل وتجنب قواعد الاشتباك العلني مع مناقشة حيوية تحصل حاليا داخل الحزب بعنوان ‘مخاطر ومكاسب الانسحاب من سوريا أو البقاء فيها’( حسب قوله) .
ويبدو أن شخصيات خليجية من بينها إماراتية ساهمت في تشجيع حزب الله عبر لقاءات مع مقربين منه بينهم اللواء عباس إبراهيم على التفكير بهذا السياق بالتوازي مع المحاولات الروسية التي تجري برعاية لافروف لتنظيم “تواصل” سعودي إيراني بعد إعلانات ‘التوبة’ للسفارات السعودية في المنطقة ، بمعنى “الانسحاب” سعوديا من الجبهة السورية، الأمر الذي قد يشجع حلفاء السعودية في لبنان على مطالبة حزب الله بالإنسحاب المماثل مقابل تعهدات سعودية وعربية.
فكرة تيار المستقبل التي نضجت في إطار مشاورات متعددة ترى أن مطالبة حزب الله بالإنسحاب العسكري من سوريا قد تصبح “فعالة” أكثر إذا حصلت من داخل مجلس وزراء حكومة المصالحة الوطنية