صفقة صواريخ فرنسية لليبيا وبلغاريا تعفيها من دفع الديون

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2007 - 08:54 GMT
كشف مسؤول ليبي بارز أن طرابلس وقعت صفقة سلاح كبيرة مع شركات فرنسية لشراء صواريخ متطورة وأجهزة اتصال حديثة بقيمة 405 ملايين دولار في أول عقد من نوعه لنظام العقيد معمر القذافي مع دولة غربية منذ العام 1990، فيما أعلنت بلغاريا تحويل ديونها المستحقة على ليبيا إلى "معونات إنسانية."

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن ليبيا ستشتري صواريخ "ميلان" المتطورة المضادة للدبابات بقيمة 230 مليون دولار، كما ستحصل على نظام "تترا" المتقدم للمراقبة والاتصال لتعزيز قدرة أجهزتها الأمنية.

وتأتي تلك التطورات بعد قرابة أسبوعين على انتهاء أزمة الطاقم الطبي البلغاري المتهم بنقل الإيدز لمئات الأطفال، وبعد عشرة أيام على زيارة الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي إلى ليبيا والحديث عن تعزيز انخراطها مجدداً في المجتمع الدولي.

ورفض المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية، ديفيد مارتينون، تأكيد الأنباء المتعلقة بالصفقة، غير أنه ألمح إلى إمكانية وجودها، علماً أن مسؤولين فرنسين سبق لهم التأكيد على أن أي صفقة محتملة مع طرابلس لن تكون مرتبطة بقضية الممرضات.

وقال مارتينون، "لا يمكنني تأكيد هذه الأنباء، لكنني أتصور أنها صحيحة،" وفقاً لأسوشيتد برس.

غير أن مارتينون ألمح بصورة غير مباشرة إلى احتمال أن تكون الصفقة قد عقدت مع شركة EADS للدفاعات الجوية الأوروبية، وهي الشركة المالكة لإيرباص، وذلك لدى رده عن سؤال يتعلق بهوية الشركات الفرنسية الضالعة في العقد إذا أجاب: "وظيفتي لا تسمح لي بالحديث نيابة عن أطراف مثل EADS التي يمكن أن تكون قد شملتها العقود."

وفي سياق متصل، أعلنت بلغاريا الخميس أنها ستحوّل ديونها المستحقة على ليبيا، والتي تبلغ قيمتها 57 مليون دولار إلى "مساعدات إنسانية" تهدف إلى "تطوير البنية التحتية الصحية في ليبيا، ومساعدة الأطفال المصابين بالإيدز وتقديم العون إلى عائلاتهم."

وبذلك ستطوي ليبيا صفحة الديون البلغارية التي تعود إلى الحقبة الشيوعية، وتحل أزمة إضافية كانت تعرقل عودتها إلى المجتمع الدولي.

وكانت ليبيا قد أفرجت في 24 يوليو/تموز الماضي عن الطاقم الطبي البلغاري بعد أزمة استمرت ثماني سنوات، ونقلتهم سيسيليا ساركوزي، زوجة الرئيس الفرنسي بطائرة الرئاسة إلى صوفيا.

بعد وصول الطاقم الذي يضم خمس ممرضات وطبيب فلسطيني، أصدر الرئيس البلغاري جيورجي بارافانوف، مرسوماً يقضي بالعفو عنهم، بعد أن كان المجلس الأعلى للقضاء الليبي قد خفّض عقوبة الإعدام عنهم ضمن قضية حقن أطفال بدم ملوث بفيروس الإيدز، إلى السجن المؤبّد.

وأعقب ذلك وصول ساركوزي، إلى ليبيا، حيث عقد جولة محادثات واسعة مع القذافي، ظهر خلالها الرئيس الفرنسي بمظهر القائد الأوروبي القادر على تذليل الصعوبات، وقد تعهد خلال الزيارة بمساعدة ليبيا على العودة بشكل كامل إلى المجتمع الدولي، كما تابع مصالح باريس التجارية والإستراتيجية مع الدولة الغنية بالنفط