ال مسؤول كبير في ادارة بوش ومصدر آخر ان طرابلس تتصل بشركات اميركية وليبية وغيرها لوضع اموال في صندوق انساني لضحايا ارهاب اميركيين وضحايا ليبيين لقصف اميركي.
واتفقت الولايات المتحدة وليبيا في اغسطس/آب على انشاء الصندوق لتسوية قضايا الارهاب على الجانبين لكنه ما زال بدون اي اموال به لكن مسؤولاً اميركياً كبيراً قال انه واثق من ان طرابلس ستفي بالتزاماتها. واضاف المسؤول الكبير طالباً عدم كشف اسمه بسبب حساسية المسألة ان الليبيين "يعملون على جمع اموالهم". ويقع على ليبيا عبء وضع مبلغ غير محدد في الصندوق الذي يقدر ان تصل قيمته الاجمالية الى 1.8 مليار دولار قبل سداد اي مدفوعات. ورفض كلا الجانبين الكشف عن المصدر الذي ستأتي منه الاموال لكن واشنطن اكدت انه لن تستخدم اي اموال لدافعي الضرائب الاميركيين. وقال المسؤول لدى سؤاله عما اذا كانت ليبيا تتصل بشركات "دعوا كثيراً من الشركات فيما يبدو. لا أعرف ما يتوقعون الحصول عليه منهم".
وقال مصدر آخر يتابع المسألة عن كثب ان وزراء ليبيين دعوا في الاسابيع القليلة الماضية ممثلين من شركات اميركية وفرنسية وشركات دولية اخرى بالاضافة لشركات ليبية للضغط عليهم بشأن الصندوق.
ومهد الاتفاق بشأن الصندوق الطريق لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لتزور ليبيا الشهر الماضي وهي اول زيارة يقوم بها وزير خارجية اميركي منذ نصف قرن للعاصمة الليبية. وجاءت الزيارة كإشارة ملموسة على تحسن العلاقات.
ويرتبط ارسال سفير اميركي الى ليبيا ايضا بالصندوق وعرقل المشرعون الاميركيون تعيين السفير جين كريتز الى ان تدفع طرابلس المبالغ. واعتبر تعيين سفير اميركي وهي خطوة ينبغي ان يوافق عليها مجلس الشيوخ بمثابة احد المكافآت لليبيا لتخليها عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل في 2003 وهو ما ادى لسريان الدفء في العلاقات بين العدوين السابقين. وقال المسؤول الكبير ان واشنطن متفائلة بأن الليبيين سيضعون الاموال في الصندوق بحلول نهاية ولاية ادارة بوش في يناير/كانون الثاني. واضاف "انهم ملتزمون بالاتفاق. وعلى اساس بعض البرهان..اعتقد انهم يحاولون جمع الاموال". اضاف "لا يمكنني وضع جدول زمني لذلك". لكن المسؤول الاميركي اكد ان الولايات المتحدة ذاتها لا تضغط على الشركات لوضع اموال في الصندوق. واضاف "هم ليسوا ممنوعين من المساهمة طواعية. لا حجر على احد. لا نريد ان يتعرضوا لضغط من اجل ذلك". وقال "انه مبلغ كبير ولذلك اعتقد ان الموارد ينبغي ان تأتي من نطاق من المصادر".
ويضم الضحايا الاميركيون الذين يشملهم الصندوق من توفوا في تفجير طائرة الرحلة 103 لشركة بان اميركان عام 1988 فوق لوكربي باسكتلندا مما ادى الى مقتل 270 شخصاً بالاضافة لضحايا هجوم عام 1986 على ملهى ليلي في برلين الغربية قتل ثلاثة اشخاص واصاب 229. ويقدم الصندوق ايضا تعويضاً لليبيين الذين قتلوا عام 1986 حين قصفت طائرات اميركية طرابلس وبنغازي رداً على الهجوم على النادي الليلي. وقتل 40 شخصاً بينهم ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني. وتوجه مساعد وزير التجارة الاميركي اسرائيل هرنانديز الى ليبيا الجمعة لفتح مكتب اميركي للخدمة التجارية في طرابلس وهو تحرك ترفضه بقوة بعض عائلات ضحايا تفجير طائرة بان اميركان فوق لوكربي.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة ان هرنانديز يسافر الى ليبيا لمساعدة الشركات المهتمة بتوسيع صادراتها الى البلاد. واضاف ان هذه الشركات تواجه منافسة قوية من الشركات الاوروبية في السوق الليبية. واضاف ان اجمالي التجارة الاميركية الليبية بلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار في 2006 وان ليبيا اصبحت واحدة من اسرع الاسواق نمواً في العالم بالنسبة للمصدرين الاميركيين في عدد من القطاعات تشمل الطائرات والسيارات والزراعة.