صهر عبد الله عزام لم يسمع بالزرقاوي في افغانستان او باكستان ورايته غير شرعية

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 12:27 GMT

قال الإسلامي الجزائري عبد الله أنس صهر عبد الله عزام انه لم يسمع بأبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في بلاد الرافدين أيام كان في أفغانستان أو حتى في باكستان.

وقال القيادي الاصولي في مقابلة اجرتها معه صحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن يوم الاثنين أن الاضواء تركزت على الزرقاوي عقب المكافأة المالية التي وضعها بول بريمر حاكم العراق الاميركي السابق، وحتى قبل أن يبدأ الزرقاوي عملياته في العراق وقدرها خمسة ملايين دولار، قبل ان تزيد بعد ذلك لتتساوى مع المكافأة الموضوعة على راس كل من اسامة بن لادن ونائبه الظواهري وقدرها 25 مليون دولار. وأعرب عن رأيه ان راية الزرقاوي التي يقاتل تحتها في العراق غير شرعية، لأن القتال يجب ان يكون تحت راية اهل البلاد الاصليين، أي العراقيين انفسهم وليس بمعزل عنهم، وهذا ما فعلناه في افغانستان ايام الجهاد.

ولعبد الله انس اللاجئ السياسي في بريطانيا منذ نحو عشر سنوات، كتاب من 152 صفحة اسمه ولادة الافغان العرب، يروي قصة التحاقه بالجهاد في بداية الثمانينات، وتعرّفه الى الشيخ الفلسطيني عبد الله عزام، الأب الروحي للعرب الأفغان، ثم انتقاله الي داخل أفغانستان والتحاقه بأحمد شاه مسعود، أسد بانشير وتحوله الى يد يمنى له. ويروي الاسلامي الجزائري تجربته في سنوات الجهاد ضد الروس في فصول ثمانية من كتابه.

وقال ان المحاكم الشرعية التي تحكم في الدماء ومصير الانسان، لا يمكن ان تكون سرية، وأن يكون قضاتها في العادة لهم رصيد من الفقه والشريعة وأحكام الاستنباط، وعلى هذا الاساس ل أدري من هم هؤلاء علماء «القاعدة» الذين تصدوا للفتوى، ولا تعرفهم الامة. واخشى اننا امام صورة اخرى مما حدث في الجزائر عند الجماعة الاسلامية المسلحة ما بين 1994 و1999، التي قتلت الشيخين عبد الباقي صحراوي، ومحمد سعيد، وهما عضوان مؤسسان للجبهة الاسلامية للانقاذ، وأعدادا لا بأس بها من المواطنين الجزائريين. وبين الامور التي قالوها حينذاك، ان الضباط الشرعيين هم الذين حكموا عليهم.

ويمضي عبد الله انس قائلا: «لقد اطلعت على بعض الملفات وشاهدت بعض المحاكمات عبر أشرطة فيديو، وكذلك تعرفت على بعض اسماء هؤلاء الضباط الشرعيين، فوجدت ان بعضهم لا يفرق بين قراءتي (ورش وحفص)، وحكم هؤلاء الضباط الشرعيين على كثير من الابرياء بالقتل والذبح.