يشن النظام السوري والمليشيات الموالية له حملة عسكرية شرسة، لليوم السادس على التوالي، على قرى منطقة وادي بردى، المحاصرة منذ سنة ونصف السنة، والمحيطة بالعاصمة دمشق، بهدف تهجير السكان وإجبارهم على ترك بلداتهم.
ويعيش أكثر من 100 ألف نسمة من السكان أوضاعاً صعبة جراء الحصار ونفاذ المواد الغذائية والطبية، والقصف المستمر بالطيران الحربي ومختلف أنواع الأسلحة على المنازل، مصحوبة بحملة برية عنيفة بمشاركة كبيرة من مليشيات "حزب الله" وفق تقرير لموقع ارم نيوز الالكتروني
وناشدت الفعاليات المدنية في وادي بردى بريف دمشق في بيان، نشره مركز حلب الإعلامي، اليوم الثلاثاء، الهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل لحماية أكثر من 110 آلاف مدني محاصرين في 10 قرى بالمنطقة، منذ حوالي سنة ونصف السنة.
وذكر البيان، الذي تداولته مواقع للمعارضة السورية أن "قوات النظام السوري توعدت منذ أربعة أيام سكان وادي بردى بجميع قراه بالمذبحة والتهجير من بلداتهم، وبدأت بحملة قصف بأكثر من 100 برميل متفجر على بقعة جغرافية، لا تتجاوز 8 كليو مترات فقط، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين من المدنيين، وخروج المشافي والمؤسسات المدنية عن الخدمة".
ونشرت الهيئة الإعلامية في وادي بردى على صفحتها الرسمية في موقع "تويتر" صوراً لنبع عين الفيجة الذي يعتبر مصدر مياه الشرب الرئيسي لسكان العاصمة دمشق قبل وبعد استهدافه من قبل قوات النظام.
وأضاف البيان أن "النظام استهدف مبنى مؤسسة مياه نبع الفيجة بعشرة براميل متفجرة، أدت إلى غور ثلث مياه نبع الفيجة المسؤول عن تغذية دمشق، وخروج المحطة الرئيسية لنبع الفيجة عن الخدمة.
وأوردت الهيئة إحصائية أولية للخسائر البشرية، إذ تم تسجيل 16 قتيلاً، ونحو 40 جريحاً حتى الآن، والأرقام قابلة للارتفاع بسبب القصف.
كما وثقت الهئية حتى الآن أكثر من 100 برميل متفجر، و25 صاروخاً فراغياً من الطيران الحربي، و90 صاروخ فيل، ومئات قذائف الهاون والدبابات.
وتمنع حواجز النظام المنتشرة على مداخل وادي بردى المدنيين من مغادرة المنطقة، وتستهدف من يقترب منها. حيث تشهد المنطقة حركة نزوح داخلي لمئات العائلات المحاصرة هرباً من جحيم القصف إلى القرى الهادئة نسبياً.
وقال سكان إن "القتال تركز، أمس الإثنين، على قرية بسيمة على طرف الوادي، حيث يسعى الجيش وحلفاؤه للتوغل أكثر في جيب يضم 10 قرى يقطنها ما يقدر بنحو 100 ألف شخص".
وإلى جانب ينبوع المياه الرئيسي في وادي بردى، تقع المنطقة على الطريق من دمشق إلى الحدود اللبنانية التي تعمل كخط إمداد لحزب الله الذي يقاتل في صفوف الجيش السوري.




