أكدت فعاليات القدس (مجلس الأوقاف الاسلامية، دار الافتاء، الهيئة الاسلامية العليا، مكتب القائم بأعمال قاضي القضاة) في القدس على موقفها الثابت بضرورة إزالة آثار العدوان "الاسرائيلي" على المسجد الأقصى المبارك، وحوله، مشددة على رفضها التام لكل ما قامت به سلطات الاحتلال من تاريخ الرابع عشر من الشهر الجاري وحتى الآن.
وكلفت الفعاليات في نهاية اجتماعها الطارئ، صباح اليوم الثلاثاء، مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس، تقديم تقرير أولي عن الحالة داخل وخارج المسجد الأقصى، وعلى ضوء التقرير تتخذ قرارًا بشأن دخول المسجد الأقصى، وفك الاعتصام الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع.
وأكدت في بيانها على "وحدة أهلنا في بيت المقدس وفلسطين، وتمسكنا بحقوقنا"، مشددة على ضرورة فتح جميع بوابات المسجد الأقصى، لجميع المصلين بدون استثناء، وبحرية تامة.
وقد بدأت طواقم بلدية الاحتلال بالقدس معززة بقوات كبيرة من الشرطة فجر اليوم الثلاثاء، بتركيب كاميرات ذكية في منطقة باب الأسباط بالقدس القديمة، وذلك بعد إزالة البوابات الإلكترونية.
وأغلّقت شرطة الاحتلال المداخل المؤدية إلى البلدة القديمة، ومنعت دخول المقدسيين وسمحت فقط لمن هم من سكان البلدة القديمة في القدس، وشرعت بتنفيذ أعمال في محيط باب الأسباط.
وقمعت شرطة الاحتلال مقدسيين توافدوا إلى باب الأسباط، رداً على وصول الجرافات والشاحنات إلى المكان، محملة بمعدات حفر وبناء.
وقال شهود عيان: إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت باتجاه المعتصمين، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
ويأتي ذلك تنفيذًا لقرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) فجر اليوم، بإزالة البوابات الإلكرتونية، واستبدالها بكاميرات ذكية.
وسيكلف مشروع الكاميرات أكثر من 100 مليون شيكل وسيتم البدء فيه فوراً، ويتضمن المشروع معدات مراقبة أخرى وليس فقط كاميرات.
وفي وقت سابق، وضعت شرطة الاحتلال، ممرات حديدية إلى جانب بوابات التفتيش الإلكترونية، في مدخل باب الأسباط، الواقع في الجدار الشمالي للمسجد الأقصى.
وسبق وضع هذه الممرات، زيارة قام بها القائد العام للشرطة روني ألشيخ، وقائد الشرطة الإسرائيلية في القدس المحتلة، يورام هليفي إلى منطقة باب الأسباط، وعدد من بوابات المسجد الاثنين.
وتشهد القدس وللأسبوع الثاني على التوالي احتجاجات ومواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين يحتجون على نصب الاحتلال بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى ليمر منها المصلون، في محاولة من إسرائيل لفرض سيادتها على المسجد.



