طلبت بلغاريا رسميا من كندا واستراليا ولبنان واسرائيل مساعدتها في تحقيقها حول الهجوم الذي استهدف سياحا اسرائيليين واسفر عن ستة قتلى في تموز/يوليو الماضي، كما اعلن مسؤولون في وزارة الداخلية.
وقال كالين غيورغييف وهو مسؤول كبير في الوزارة السبت لتلفزيون نوفا "ان طلبات تتعلق بالتحقيق القضائي ارسلت الى بلدان عدة منها كندا واستراليا واسرائيل".
واكد "ان التحقيق يدخل في مرحلة جديدة: جمع ادلة مباشرة حول منفذي الاعتداء".
واعلن وزير الداخلية تسفيتان تسفيتانوف الجمعة ان طلبا كهذا ارسل ايضا الى لبنان حيث يقيم المشتبه بتواطئهما مع منفذ الهجوم.
وقال الوزير للتلفزيون العام بي ان تي "ان لهما روابط عائلية تدل على انهما اجريا اتصالات في كندا واستراليا مع اشخاص مرتبطين بالجناح العسكري لحزب الله".
وكتبت صحيفة ستاندارت استنادا الى مصادر قريبة من التحقيق السبت ان بلغاريا طلبت خصوصا من لبنان توقيف واستجواب المشتبه بهما اللذين عرفت هويتهما.
وبحسب الصحيفة طلبت بلغاريا من استراليا تأكيد هوية مشتبه به يقيم في بلغاريا باسم مستعار هو براين جيمسون يعتقد انه تلقى تحويلا مصرفيا من حزب الله.
وقد اكدت كندا من جهتها هوية المشتبه به الاخر الذي استخدم في بلغاريا اوراقا ثبوتية مزيفة باسم "ريكو"، واقام في فانكوفر بين سن الثامنة والثانية عشرة.
واسفر الهجوم الذي نفذ في 18 تموز/يوليو في مطار بورغاس (شرق) عن سقوط ستة قتلى -خمسة سياح اسرائيليين وسائق حافلة بلغاري.
ووقعت عملية التفجير عندما اقترب شاب يحمل حقيبتين، احداهما على ظهره والاخرى على بطنه من احدى الحافلات التي كانت ستقل السياح الى فندقهم.
وبحسب المحققين فان منفذ الهجوم الذي لم تعرف هويته بعد لم يكن انتحاريا كما كان يعتقد. وكان يفترض ان يضع المتفجرات في الحافلة لكن العبوة انفجرت قبل موعدها المحدد.
وقد اتهم حزب الله اللبناني الاربعاء اسرائيل بقيادة "حملة دولية من اجل ارهاب الدول" من الحزب. وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "هناك هجمة تقودها اسرائيل على مستوى العالم من اجل مواجهة المقاومة في لبنان وفلسطين".
ونفت ايران ايضا اي ضلوع لها في الهجوم.
في الاثناء علن القائم بأعمال السفارة البلغارية في لبنان بلامن تزولوف أن "لبنان سيتسلم في غضون الايام القليلة المقبلة عبر القنوات الديبلوماسية ملفا مفصلا بشأن ما توصلت اليه التحقيقات في تفجير حافلة ركاب في مطار مدينة بورغاس البلغارية"، إثر اتهام عنصرين من حزب الله بالضلوع فيه".
وقال تزولوف عبر إذاعة "صوت لبنان" (100.5): " الملف الذي سيسلم للبنان سيتضمن اسمي المتهمين(2) وما هو المطلوب من لبنان للمساعدة في هذه القضية".
وأوضح "بناء على ذلك سترى السلطات اللبنانية المسؤولة ماهو مناسب وكيف ستتعاون من اجل اتمام التحقيق بغية الوصول الى نتيجة نهائية حول هوية المتورطين والمنفذين وكيفية تنفيذ الجريمة".
وكشف أن "وزير الخارجية عدنان منصور، خلال اجتماعه به السبت الماضي طلب التفاصيل حول هذه الحادثة"، مشيرا الى أن "بلغاريا بتقديم كل المعلومات المفيدة التي تمكن لبنان أن يساعد على اكتشاف الحقيقة".
وإذ لفت الى أن "التحقيقات لم تصل بعد الى نهايتها"،وصف تزولوف هذا الاعتداء "بالجريمة البشعة التي طالت ابرياء"، مؤكدا ان "الدولة البلغاريا والمجتمع البلغاري مصممين على كشف منظمي ومرتكبي هذا العمل الاجرامي ووضعهم تحت المسؤولية القضائية".
كما رفض "اعطاء وقت محدد لاصدار القرار الاتهامي في هذه القضية".
وكانت الحكومة البلغارية اتهمت الثلاثاء حزب الله بالوقوف وراء تفجير انتحاري وقع في 18 تموز في بورغاس (شرق) في بلغاريا، ما دفع الولايات المتحدة واسرائيل الى مطالبة اوروبا بالتحرك ضد حزب الله.
وقال وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسيفانتوف، أن الحكومة خلصت الى ان رجلين ينتميان الى الجناح العسكري لحزب الله متورطان في عملية بورغاس، احدهما منفذ الهجوم، مشيرا الى انه "كان بحوزتهما جوازات سفر كندية واسترالية.. وعاشا في لبنان منذ 2006 و2010".
في المقابل، اتهم نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الاربعاء اسرائيل بقيادة "حملة دولية من اجل ارهاب الدول".
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد تعاون السلطات اللبنانية مع البلغارية لكشف ملابسات ما حصل، مستنكرا أي اعتداء على أية دولة عربية أو أجنية .
