ضابط بريطاني يكشف عن وفاة 8 عراقيين تحت التعذيب

منشور 17 آذار / مارس 2010 - 12:25
كشف المقدم البريطاني نيكولاس ميرسر عن وفاة ثمانية مدنيين عراقيين في الحجز البريطاني خلال الشهرين الأولين بعد غزو العراق.

جاء ذلك اثناء مجريات تحقيق تجريه بريطانيا حول ملابسات وفاة شاب عراقي عند احتجازه لدى القوات البريطانية.

وذكرت صحيفة "الغارديان" الصادرة الأربعاء، بحسب موقع ميديل ايست اون لاين، أن المقدم نيكولاس ميرسر أبلغ التحقيق الرسمي حول مصرع بهاء موسى أنه شاهد بعد مرور عشرة أيام على غزو العراق 20 أو 30 عراقياً يصطفون وعلى رؤوسهم أكياس من الرمل.

ووصف معاملة المحتجزين العراقيين من قبل الجنود البريطانيين بأنها مثيرة للإشمئزاز.

وقال المقدم ميرسر إنه "صُعق بتلك المشاهد والتي تشبه رؤية صور معتقل غوانتانامو للمرة الأولى، ودخل في جدل واسع مع القادة العسكريين بشأن الالتزامات القانونية للجيش البريطاني بموجب معاهدات جنيف والمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان".

واضاف الضابط البريطاني أن احتجاته المتكررة حول المعاملة غير المشروعة للعراقيين في مراكز احتجاز القوات البريطانية لم تكن مرغوبة داخل وزارة الدفاع البريطانية إلى درجة أنه تلقى تهديدات من رئيسه المسؤول عن الخدمات القانونية في الوزارة مارتين هيمينغ.

وشدد ميرسر على أن انتهاك السجناء العراقيين كان من شأنه أن يتوقف لو جرى تعيين قاض بريطاني للاشراف على معاملة المعتقلين، ولم يعترض النائب العام البريطاني وقتها اللورد غولدسميث على هذه الخطوة.

وقال إن محققي الشرطة العسكرية الملكية البريطانية ابلغوه في أيار/مايو 2003 بعد شهرين على غزو العراق أن سجينيين عراقيين توفيا في الحجز، ويعتقدون أن هناك خمس أو ست حالات وفاة أخرى تحتاج إلى تحقيق.

وكانت القوات البريطانية اعتقلت موسى "26 عاماً" وتسعة مدنيين آخرين في فندق بمدينة البصرة عام 2003 واحتجزتهم في موقع عسكري، حيث توفي موسى لاحقاً نتيجة معاناته من 93 جرحاً في مختلف أنحاء جسده، ومن بينها كسور في الأضلاع وكسر في الأنف.

وكان المحامي البريطاني فيل شاينر، الذي يمثل عراقيين تعرضوا لانتهاكات على يد القوات البريطانية، اعلن أن هناك 47 حالة لم تحل تعرض فيها عراقيون لسوء المعاملة على يد القوات البريطانية وحالات كثيرة أخرى من هذا القبيل.

مواضيع ممكن أن تعجبك