ضغوط اميركية وبريطانية على السودان للقبول بالقوة الدولية

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2006 - 07:54 GMT

 

زادت الضغوط على الحكومة السودانية يوم الجمعة من اجل السماح بنشر قوة من الامم المتحدة لحفظ السلام لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي في اقليم دارفور وحذر مسؤولو الامم المتحدة والمسؤولون الاميركيون من زيادة أعمال العنف .

وقدمت بريطانيا والولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الامن الدولي لارسال ما يصل إلى 17 ألف جندي وثلاثة الاف شرطي إلى اقليم دارفور السوداني رغم اعتراض حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب.

وقالت جاكي ساندرز نائبة السفير الاميركي ان القرار يمكن تبنيه دون موافقة السودان. لكن لن يمكن من الناحية العملية نشر قوات الا بعد موافقة الخرطوم.

وبدأ دبلوماسيون صغار مفاوضات يوم الجمعة بشأن مسودة القرار التي اعدتها بريطانيا وسيستأنفون الاجتماعات يوم الثلاثاء.

وقال مشاركون في المحادثات إن روسيا والصين مترددتان.

وقال الدبلوماسيون ان قطر وهي العضو العربي الوحيد في مجلس الامن الدولي وتدعم سياسات الخرطوم اوضحت ان هذا القرار لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.

وقال مارك مالوخ براون نائب الامين العام للامم المتحدة ان"شيئا بشعا للغاية يتشكل هناك.

"نشعر بقلق غير عادي. اننا قلقون جدا بشأن تدهور الوضعين الانساني والامني في دارفور وعدم وجود طريق واضح لنشر قوة من الامم المتحدة."

وفي واشنطن قال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الامريكية"هناك ضرورة والتزام بالنسبة للحكومة السودانية بقبول هذه القوة في اطار اتفاقية السلام التي وافقته هي نفسها عليها.

"هذه قوة تهدف إلى مساعدة الشعب السوداني على التغلب على الثراث الفظيع للعنف في دارفور والذي حدث على مدى السنوات العديدة الماضية."

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الجمعة ان خطة السودان التي تقضي بارسال 10500 جندي حكومي جديد الى اقليم دارفور تشكل انتهاكا لاتفاقية سلام وهي مجرد محاولة من الخرطوم لمنع ارسال قوات من الامم المتحدة لحفظ السلام.

وذكرت المنظمة انها حصلت على نسخة من خطة الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يعارض تولي قوة الامم المتحدة الزمام من قوات الاتحاد الافريقي التي تواجه صعوبات مالية والتي تشكل حائط الصد أمام اعمال العنف في دارفور.

وقال بيتر تاكيرامبودي مدير افريقيا في هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ان"هذه الخطة السودانية ليست سوى أحدث مناورة لمنع قوة الامم المتحدة من المساعدة في حماية المدنيين في دارفور."

وقتل عشرات الالاف منذ اندلاع القتال في أوائل عام 2003 ويعيش 2.5 مليون شخص في مخيمات بغرب السودان القاحل أو في تشاد المجاورة.

وفي ردها على التمرد قامت الحكومة المركزية بتسليح ما يسمى بميليشيات الجنجويد التي شنت حملة من القتل والنهب والاغتصاب. وخلال الاشهر الماضية أدى الاقتتال بين المتمردين إلى وقوع اعمال وحشية مماثلة ضد المدنيين.

ونقلت وكالة السودان للانباء عن البشير قوله في تجمع للقوات المسلحة يوم الاثنين "اننا مصممون على هزيمة أي قوات تدخل البلاد تماما مثلما هزم حزب الله القوات الاسرائيلية."