قال حليف لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الثلاثاء إن ضغوط المحافظين عليه بسبب الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية أجبرته على الاستقالة.
ولم يقدم ظريف، مهندس الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 والذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، سببا لقراره الذي أعلنه يوم الاثنين وتسبب في هبوط الأسهم الإيرانية.
وقال الحليف لرويترز طالبا عدم نشر اسمه ”كانت هناك اجتماعات مغلقة كل أسبوع يمطره خلالها مسؤولون كبار بالأسئلة بشأن الاتفاق وما الذي سيحدث بعد ذلك وما إلى ذلك“.
وأضاف الحليف ”هو ورئيسه (الرئيس حسن روحاني) كانا تحت ضغط هائل“.
وانتقدت فصائل مناهضة للغرب في إيران روحاني وظريف بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو أيار وعاودت فرض عقوبات على اقتصاد إيران وقطاعها النفطي الذي يمثل شريان حياة للبلاد. وكانت هذه العقوبات رُفعت بموجب الاتفاق.
ولم يقبل روحاني، المؤيد للاتفاق النووي، رسميا استقالة ظريف بعد. وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن غالبية المشرعين أرسلوا خطابا إلى روحاني ليطلبوا منه الإبقاء على ظريف.
وقالت الوكالة إن روحاني لم يرد علنا على رسالة المشرعين لكنه أهال الثناء على ظريف يوم الثلاثاء قائلا إن الوزير كان في طليعة المعركة ضد الولايات المتحدة.
وأشارت تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى أن ظريف استقال لأنه لم يُبلغ بأمر زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران يوم الاثنين.
وفي بادرة سلام أخرى، قال روحاني إن الأسد شكر وزارة الخارجية الإيرانية على وجه الخصوص خلال زيارته.
ونسبت صحيفة إلى ظريف قوله خلال مقابلة نشرت يوم الثلاثاء إن الصراع بين الأحزاب والفصائل في إيران له تأثير ”السم القاتل“ على السياسة الخارجية.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن الصحيفة أجرت المقابلة مع ظريف الأسبوع الماضي قبل الاستقالة.
