وجد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد نفسه تحت ضغط متزايد بشأن الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الموصل مخلفا 22 قتيلا.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الهجوم كان انتحاريا. وكان المسئولون الأميركيون قد قالوا أول الأمر إن الأمر يتعلق بقذائف أطلقت على القاعدة، لكن جماعة أنصار السنة أشادت بالعملية على أنها صنيع أحد شهدائها، كما أكد قائد القوات الأميركية بالموصل إنه لم يكن هناك إلا انفجار واحد.
وسأل الصحافيون رامسفيلد عما جعل أمن القاعدة يخترق تاركا الجنود معرضين للخطر، فكان جوابه أن عبر عن حزنه من اتهامات التقصير في حماية الجنود الموجهة ضده.
وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الأركان الأميركي: يبدو لحد الآن أن الهجوم نفذ من طرف مهاجم كان يحمل متفجرات يدوية الصنع، مضيفا أن تحقيقات قادمة بمشاركة الإف بي آي ستنظر في الظروف التي استطاع فيها المهاجم دخول القاعدة.
ولم يذكر الجنرال ما جعل المحققين يرجحون كفة الهجوم الانتحاري، مع أن التقارير الأولية أفادت بسقوط قذيفة على الخيمة التي تقوم مقام قاعة الأكل بالقاعدة.
ويأتي هجوم الموصل بعد وقت قصير من ظهور نتيجة استطلاع للرأي أجرته محطة إيه بي سي نيوز وصحيفة واشنطن بوست وكشف أن غالبية الأميركيين باتوا يعتقدون أن الحرب على العراق لم يكن لها مبرراتها القوية. وحتى قبل وقوع هجوم الموصل أوضح الاستطلاع أن سبعة من كل عشرة مواطنين أميركيين يعتقدون أن معدل القتلى الأميركيين في العراق غير مقبول. ويأتي الهجوم الأخير في سياق التصعيد في أعمال العنف الذي تشهده البلاد قبيل موعد إجراء الانتخابات في الثلاثين من الشهر المقبل.