قالت مصادر مطلعة ان ضغوطا فلسطينية مصرية كانت وراء وقف حماس عملياتها انطلاقا من غزة فيما استانفت طائرات جيش الاحتلال عدوانها على القطاع وشنت عدة هجمات وعلى صعيد آخر ما تزال معركة الانتخابات داخل الليكود محتدمة
ضغوط وراء قرار حماس
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان محمود الزهار إنهاء هجماتها بالقذائف الصاروخية ضد إسرائيل من قطاع غزة. وكان مسؤولو السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية قد مارسوا ضغوطا على حماس لوقف هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل التي شرعت في شن سلسلة من الغارات والاغتيالات التي استهدفت ناشطين في عدة فصائل فلسطينية مسلحة.
غارات على غزة
وخلال فجر اليوم الاثنين شنت طائرات الاحتلال عدة غارات مستهدفة الاحياء السكنية وورش الحدادة بزعم انها مصانع اسلحة للتنظيمات الفلسطينية وأفاد شهود عيان، بأن انفجارا دوى في منطقة بيت حانون قطع على إثره التيار الكهربائي عن البلدة، وذكرت مصادر طبية أن مواطنة أصيبت جراء القصف، ووصفت حالتها بين المتوسطة والخطيرة.
كما اغارات الطائرات على خانيونس واطلقت عدة صواريخ ً باتجاه هدف مدني في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وأفاد شهود عيان، بأن صاروخاً استهدف مركزاً اجتماعياً لتدريب فتيات على أعمال الحياكة والنسيج. وذكرت مصادر محلية وأمنية متطابقة، أن ثلاث صواريخ أخرى سقطت على عدد من المناطق، ولم يتسنى حتى اللحظة تحديد هذه الأهداف، أو إذا ما وقعت إصابات في صفوف المواطنين أو حدثت أضرار وفي رفح أطلقت طائرات حربية إسرائيلية، فجر اليوم، عدة صواريخ ً باتجاه مركز الشهيد مجدي الخطيب الثقافي وسط شارع الداخلية بمدينة رفح. وذكر الشهود أن عملية القصف، كانت تهدف، وعلى ما يبدو, الى اغتيال عضوين في كتائب شهداء الأقصى تواجدا في المكان، ونجيا بأعجوبة، فيما لحق دمار كبير بالمركز.
اقتحام رام الله
الى ذلك افادت مصادر فلسطينية للبوابة ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المنطقة الصناعية من مدينة رام الله ، والمتاخمة لبلدة بيتونيا المجاورة، وأجرت عمليات تمشيط بالمنطقة.
وذكرت أن عشرين دورية عسكرية بالإضافة إلى سيارتي إسعاف عسكريتين، داهمت المنطقة القريبة من مبنى جريدة الأيام، ومركز "أبو ريا لتأهيل" المعاقين، وفتشت أحدى الأودية بالمنطقة. وبهذا الخصوص نقل عن مصادر إسرائيلية بأن العملية هذه استهدفت البحث عن مستوطن اختفت آثاره مؤخرا,
انتخابات الليكود
غادر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون غاضبا اجتماعا على مستوى عال لحزبه الليكود يوم الاحد بعدما تعطل مُكبر الصوت الذي يستخدمه مرتين قبل ان يتمكن من مخاطبة المجتمعين قبيل تصويت حاسم بخصوص مستقبله السياسي. وقال مساعدون لشارون ان معارضين للانسحاب من غزة الذي رعاه وأكمله رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل نحو اسبوعين عطلوا نظام الصوت مما جعل رئيس الوزراء يقف على المنصة عابس الوجه دون أن يتمكن أحد من سماعه وسط الضوضاء خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب. وكان من المقرر ان يصوت أعضاء اللجنة البالغ عددهم ثلاثة الاف عضو يوم الاثنين على طلب من بنيامين نتنياهو وزير المالية السابق ومنافس شارون بتقديم موعد الانتخابات على رئاسة الحزب لتجرى في نوفمبر تشرين الثاني. ووسط تصاعد العنف على حدود غزة الى جانب مشاعر المعارضة الشديدة داخل الليكود للانسحاب الذي وصفه منتقدون بانه استسلام للنشطاء الفلسطينيين يمكن أن تكون الانتخابات على رئاسة الليكود خطيرة سياسيا بالنسبة لشارون (77 عاما) اذا أُجريت خلال شهرين. ونهض شارون مرتين كي يتحدث لكن مكبر الصوت كان يتعطل دون أن ينطق بأكثر من "مساء الخير". وبعد المحاولة الثانية لمخاطبة أعضاء اللجنة غادر شارون المكان برفقة حراسه الشخصيين ومساعديه. وقال ليور هوريف مستشار شارون بخصوص الحادث الذي كانت قنوات التلفزيون الاسرائيلية تنقله على الهواء مباشرة خلال نشراتها الرئيسية المسائية "شخص ما عبث بالكهرباء وتعطل مكبر الصوت." ومن المقرر اجراء الانتخابات العامة القادمة في اسرائيل في نوفمبر عام 2006 لكن اجراء انتخابات تمهيدية مبكرة داخل ليكود سيؤدي على الارجح الى اجراء انتخابات عامة مبكرة ربما في شباط /فبراير المقبل. وتشير استطلاعات للرأي الى أن تشكيل تحالف جديد ينتمي لتيار الوسط بزعامة شارون سيضمن الحصول على 76 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا بينما سينخفض بشدة عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب الليكود اذا تولى نتنياهو زعامته. وكان نتنياهو استقال من منصب وزير المالية في اب / اغسطس الماضي احتجاجا على الانسحاب