غارات للحد من تقدم المعارضة في دمشق والمعضمية تستغيث

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2013 - 11:12 GMT
 تعرض مناطق في مدينة معضمية الشام المحاصرة جنوب غرب العاصمة لقصف من القوات النظامية
تعرض مناطق في مدينة معضمية الشام المحاصرة جنوب غرب العاصمة لقصف من القوات النظامية

وجه سكان بلدة سورية تحاصرها قوات الرئيس بشار الاسد نداء الى العالم لانقاذهم من الموت في رسالة مفتوحة تصف أحوالهم البائسة ومعاناتهم.

وقال السكان ان مئات الرجال والنساء والاطفال في المعضمية قتلوا وان الالاف اصيبوا.

وسيطر على المعضمية التي تقع على الاطراف الجنوبية الغربية للعاصمة دمشق مسلحون معارضون للاسد العام الماضي وتحاول الحكومة استعادتها منذ ذلك الحين.

وجاء في الرسالة التي وزعها المجلس الوطني السوري المعارض يوم الاثنين انه منذ نحو عام ومدينة المعضمية واقعة تحت حصار ولا يسمح بدخول الطعام ولا تصلها الكهرباء أو الدواء أو الوقود أو يوجد بها اتصالات.

وذكرت الرسالة ان سكان البلدة يتعرضون للقصف بالصواريخ وقذائف المدفعية والنابالم والفوسفور الابيض والاسلحة الكيماوية.

وقال أصحاب الرسالة دون ان يذكروا اسماءهم انهم تمكنوا من توفير ما يكفي من طاقة لتشغيل جهاز كمبيوتر واحد ونشر الرسالة على الانترنت.

وقال المجلس الوطني السوري المعارض ان نحو 12 ألف شخص يواجهون المجاعة والموت في المعضمية. ودمر نحو 90 في المئة من المعضمية وبقي فيها عدد صغير من الاطباء ويأكل السكان "أوراق الشجر".

ولم يتسن لرويترز التأكد من التقارير الواردة من البلدة المحاصرة بسبب القيود التي تفرضها الحكومة. وتقول الحكومة ان سكان المعضمية "محتجزون رهائن" من جانب ارهابيين وهو الوصف الذي تستخدمه في وصف جماعات المعارضة المسلحة. وتنفي استخدام قواتها للأسلحة الكيماوية.

وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية للشؤون الانسانية فاليري آموس الاسبوع الماضي انه رغم قيام الحكومة باجلاء 3000 شخص هذا الشهر فان الالاف مازالوا محصورين داخل المعضمية.

نفذ الطيران الحربي السوري اليوم الاثنين غارات جوية على منطقة جنوب شرق دمشق كان مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على موقع استراتيجي للقوات النظامية فيها خلال اليومين الماضيين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذ الطيران الحربي صباح اليوم اربع غارات على أطراف بلدة المليحة من جهة معمل تاميكو الذي سيطر عليه مقاتلون من الوية الحبيب المصطفى وكتائب شباب الهدى وجبهة النصرة يوم امس".

وكان انتحاري من جبهة النصرة فجر نفسه في سيارة السبت الماضي في حاجز تاميكو للقوات النظامية الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا القريبة. وتلت ذلك اشتباكات عنيفة، وقتل في الانفجار والمعارك 16 عنصرا من قوات النظام، كما قتل في الاشتباكات 15 مقاتلا.

وتمكن مقاتلو المعارضة من احكام سيطرتهم على الحاجز، ثم سيطروا امس على معمل تاميكو للادوية الذي كان عبارة عن موقع عسكري مهم. ومن شان الاستيلاء على الحاجز والمنطقة المحيطة ان يجعل مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، "مكشوفة" امام مقاتلي المعارضة.

من جهة ثانية، افاد المرصد اليوم عن تعرض مناطق في مدينة معضمية الشام المحاصرة جنوب غرب العاصمة لقصف من القوات النظامية، بالتزامن مع اشتباكات على اطرافها بين "الكتائب المقاتلة والقوات النظامية".

ويستمر التصعيد العسكري في مناطق عدة في سوريا حيث قتل خلال ثلاثين شهرا اكثر من 115 الف شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.