شنت طائرات الجيش السوري، الاثنين، غارات على مناطق عدة في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق التي شهدت بدورها اشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة.
وقال ناشطون في المعارضة إن الطيران الحربي ألقى بـ"صواريخ فراغية" على بلدات زملكا وعين ترما وكفربطنا في الغوطة، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
كما تزامنت الغارات حسب الناشطين مع اندلاع اشتباكات بين فصائل من المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في حي جوبر الواقع في شرق العاصمة السورية.
في غضون ذلك، قصف الجيش السوري بلدات في ريفي اللاذقية وحماة وسط استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في مناطق أخرى من البلاد.
وقال "مركز حماة الإعلامي" المعارض إن مدفعية الجيش استهدفت مدينة كفرزيتا بريف حماة، مشيرا من جهة أخرى إلى أن الجيش الحر صد هجوما شنته القوات الحكومية على مدينة مورك.
وأشار المركز أن الجيش الحر استهدف القوات الحكومية المنتشرة على الطريق الدولي قرب مورك، بالتزامن مع اشتباكات بين الطرفين على مفرق قرية الناقوس في ريف حماة الغربي.
وفي ريف اللاذقية حيث قالت المعارضة إنها حققت تقدما في الأيام الأخيرة، ذكر "اتحاد تنسيقيات الثورة" أن قرية كنسبا تعرضت لقصف "عنيف" براجمات الصواريخ من قبل القوات الحكومية.
وكان الطيران الحربي استهدف بالبراميل المتفجرة "قمة المرصد 45" بريف اللاذقية، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أضاف أن الجيش قصف بلدات كسب وتلة الصخرة ونبع المر.
وأشار المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف القوات الحكومية والمجموعات المسلحة الموالية لها في الاشتباكات مع المعارضة خلال الأيام الماضية باللاذقية.
في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش حقق انتصارات جديدة في منطقة القلمون بريف دمشق، حيث نجح في قطع الإمدادات للمعارضة بين الحدود اللبنانية في المنطقة.
وتسعى القوات الحكومية مدعومة من حزب الله اللبناني إلى تأمين الحدود اللبنانية بشكل كامل، وإغلاق كل المعابر مع لبنان حيث يتهم مقاتلي المعارضة باستخدامها كطرق امداد مع مناطق شرقي لبنان.
مضادر للطيران
على صعيد متصل نقلت وسائل إعلام روسية، الاثنين، أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أكد لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، إن إدارة الرئيس، باراك أوباما، تعارض تزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات.
وقال لافروف في ختام لقاء جمعه بكيري في باريس، إن وزير الخارجية الأمريكي أكد له رفض واشنطن تسليح مقاتلي المعارضة السورية بمضادات طائرات، ونقلت "روسيا اليوم" عنه قوله إن ذلك يتسق بشكل تام مع الاتفاقات بين الطرفين لعدم إرسال تلك المنظومات الصاروخية المحمولة إلى النقاط الساخنة.
وتأتي التصريحات الروسية على خلفية تقارير متداولة بأن الرئيس الأمريكي يدرس إمكانية إرسال نظام الدفاع الجوي المحمول الذي يعرف بـ"مانبادس" إلى الفصائل المعتدلة من مقاتلي المعارضة السورية لموازنة القوى العسكرية مع نظام الأسد.
وجرى تداول التقارير إبان زيارة الرئيس الأمريكي إلى السعودية، الجمعة، حيث تدعو حكومة المملكة إلى تعزيز قوى المعارضة السورية.