خبر عاجل

عاجل: إعلام إيراني يؤكد اختيار المرشد الجديد من دون الإعلان عن اسمه. أكدت وسائل الإعلام الإيرانية رسميًا اختيار المرشد الجديد لإيران، دون الإعلان عن هويته خوفاً على حياته من الإغتيال ...

طائرات حربية تقصف حلب للمرة الأولى منذ بدء الهدنة

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2016 - 03:10 GMT
رجل يستقل دراجة نارية بجوار مبنى تعرضت واجهته لدمار في حلب
رجل يستقل دراجة نارية بجوار مبنى تعرضت واجهته لدمار في حلب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية قصفت مدينة حلب في شمال سوريا يوم الأحد للمرة الأولى منذ بدء سريان هدنة مدتها سبعة أيام قبل نحو أسبوع.

وذكر المرصد أن صواريخ أصابت أحياء كرم الجبل وكرم البيك وصاخور والشيخ خضر. ووردت تقارير عن وقوع إصابات.

وأفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن وزارة الخارجية الروسية القول يوم الأحد إن التوتر يتصاعد في مدينة حلب وحولها مع استعداد المتشددين لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد الجيش السوري.

وأضافت الوكالة أن الجيش الروسي اتهم الولايات المتحدة بعدم تنفيذ وعدها بالمساعدة في فصل الإرهابيين عن الوحدات التابعة للمعارضة السورية.

وصعدت موسكو حربها الكلامية مع واشنطن يوم الأحد وقالت إن ضربات جوية شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على الجيش السوري تهدد تنفيذ اتفاق أمريكي روسي لوقف إطلاق النار في سوريا وتصل إلى حد التآمر مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية ذكرت يوم السبت أن طائرات أمريكية قتلت أكثر من 60 جنديا سوريا في أربع ضربات جوية نفذتها طائرتان من طراز اف-16 وطائرتان من طراز ايه-10 من اتجاه العراق.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصدر عسكري بمطار دير الزور قوله إن 90 جنديا سوريا على الأقل قتلوا.

ووصفت وزارة الخارجية الروسية في بيان شديد اللهجة موقف الولايات المتحدة من الواقعة بأنه "غير بناء وغير واضح".

وأضافت "تندرج تحركات طياري التحالف - إذا لم تكن تنفيذا لأمر صادر عن واشنطن وهو ما نتمناه - بين الإهمال الجنائي والتآمر مع إرهابيي الدولة الإسلامية.

"نحث واشنطن بشدة على ممارسة الضغط اللازم على الجماعات المسلحة غير المشروعة التي ترعاها لتنفيذ خطة وقف إطلاق النار دون شروط. وإلا فإن تنفيذ المجموعة الكاملة من الاتفاقات الأمريكية الروسية التي تم التوصل إليها في جنيف في التاسع من سبتمبر سيكون عرضة للخطر."

ودعت روسيا الولايات المتحدة مرارا للضغط على جماعات المعارضة السورية المعتدلة حتى تفصل نفسها عن الدولة الإسلامية و"الجماعات الإرهابية" الأخرى.

وأضافت أن ما حدث يوم السبت نتيجة للرفض الأمريكي "المتعنت" للتعاون مع موسكو في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام و"جماعات إرهابية أخرى".

وذكر الجيش الأمريكي أن التحالف أوقف الهجمات على ما ظن أنها مواقع للدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا بعد أن أبلغته روسيا بأن جنودا سوريين ومركبات سورية تعرضت للقصف.

وأثارت واشنطن غضب موسكو أيضا عندما تركت سفيرتها في الأمم المتحدة سمانثا باور مقعدها فجأة بعد أن انتقد السفير الروسي في المنظمة الدولية فيتالي تشوركين الضربات الجوية خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "نخلص إلى استنتاج مروع حقا للعالم بأسره: أن البيت الأبيض يدافع عن الدولة الإسلامية.. الآن لا يمكن أن يكون ذلك محل شك."

وقالت باور إنه ينبغي لزاخاروفا الشعور أن تخجل من هذا الزعم. وقال تشوركين إن روسيا لا تملك "دليلا محددا" على تواطؤ الولايات المتحدة مع متشددي الدولة الإسلامية.

ومن المرجح أن يزيد الخلاف الدبلوماسي تعقيد توصيل المساعدات الإنسانية إلى سوريا بما في ذلك مدينة حلب التي يظل الوضع فيها متأزما بشدة وحيث انتهكت الهدنة مرارا.

وقالت الأمم المتحدة لرويترز إن شاحنات المساعدات التي كان من المنتظر أن تتحرك إلى حلب صباح يوم الأحد تأجلت مرة أخرى.

وقال مسؤول كبير للمساعدات في جنيف لرويترز "هذه لحظة صعبة... قوافل الأمم المتحدة مسيسة إلى حد كبير."

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن الأوضاع تتدهور في سوريا.

ويقول معارضون إنهم قبلوا على مضض الاتفاق المبدئي الذي يعتقدون أنه متحيز ضدهم وذلك لأنه يمكن أن يخفف الوضع الإنساني المتردي في المناطق المحاصرة الخاضعة لسيطرتهم وألقوا باللوم على روسيا في تقويض الهدنة.

وقال مسؤول كبير بالمعارضة السورية "الهدنة كما حذرنا وتكلمنا مع الخارجية (الأمريكية) أنها لن تصمد" مشيرا إلى استمرار وجود قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة على الحدود التركية في انتظار إذن الانطلاق إلى حلب.

واتهم مقاتلو المعارضة روسيا أيضا باستغلال وقف إطلاق النار لمنح الجيش السوري والفصائل الشيعية المتحالفة معه فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم ونشر مقاتلين استعدادا لشن هجوم.