طارق عزيز لن يشهد ضد صدام حسين

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 10:27 GMT

اكد محامي طارق عزيز ان الاخير ابلغه انه لن يشهد خلال المحاكمات المقبلة ضد صدام حسين.

ونقل المحامي بديع عارف عزت، هذه التصريحات عن طارق عزيز عقب لقائه معه للمرة الاولى الخميس.

وقال عزت "ابلغني طارق عزيز انه لن يشهد ضد صدام حسين".

يذكر بان هيئة الدفاع عن صدام حسين اعلنت قبل عشرة ايام ان كبار المسؤولين العراقيين الاحد عشر المعتقلين يتعرضون لضغوط شديدة لدفعهم للادلاء بشهادات ضد صدام.

وابلغ عزيز محاميه بان كبار المعتقلين "لم يلتقوا صدام مطلقا" فهم معتقلون في زنزانات انفرادية انما في المكان نفسه "ويلتقون بعضهم يوميا ثلاث ساعات".

والتقى عزت طارق عزيز لمدة سبع ساعات في مكان لم يستطع تحديده لانه نقل اليه "داخل مدرعة للقوات الاميركية".

وكان وزير حقوق الانسان العراقي بختيار امين كشف ان صدام حسين محتجز في قاعدة "كامب كروبر" الاميركية قرب مطار بغداد الدولي موضحا انها "قاعدة عسكرية محصنة جيدا وجزء من مجمع عسكري واسع يسمى "فيكتوري كامب" (معسكر النصر) على بعد حوالى 16 كيلومترا من وسط العاصمة العراقية.

واكد عزت ان الاجتماع تم بحضور عسكري اميركي وان طارق عزيز "بصحة جيدة ومعنوياته عالية".

وتتهم المحكمة العراقية المختصة طارق عزيز بتهمة المشاركة في عملية "ابادة جماعية" جرت في المناطق الكردية في شمال العراق اثر قمع الجيش العراقي لانتفاضة الاكراد في اذار/مارس عام 1991.

وفي رده المكتوب على المحكمة الذي اطلع وكيل دفاعه عليه اكد عزيز "انه لم يغادر طيلة شهر اذار/مارس بغداد وكان يداوم في مكتبه في وزارة الخارجية".

وعدد شهودا على ذلك منهم محمد سعيد الصحاف (حينها وزير دولة) وصابر عبد العزيز الدوري قائد الاستخبارات العسكرية حينها والموقوف حاليا في المكان نفسه.

وبعدها غادر عزيز بغداد في جولة شملت عمان وصنعاء والخرطوم "في الفترة التي تم فيها استعادة السيطرة على محافظات كركوك والسليمانية واربيل ودهوك".

وكتب عزيز في رده "لذلك فان اي تهمة توجه الي حول هذه المسائل هي باطلة وليس لها اساس من الصحة".

وحمل طارق عزيز محاميه رسالة خطية الى مسعود بارزاني رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني رفض المحامي الكشف عن مضمونها قبل تسليمها.

من ناحيته اكد عزت ان المحكمة العراقية المتخصصة "تعاونت معه ايجابيا لتامين لقائه الطويل مع موكله" وخص بالذكر رئيس القضاة فيها رائد جوحي.

وجوحي هو القاضي الذي مثل امامه السبت الماضي علي حسن المجيد الملقب "بعلي الكيماوي" ووزير الدفاع العراقي الاسبق سلطان هاشم احمد في اولى جلسات التحقيق مع الموقوفين في حضور محامي الدفاع عنهم.

وتقضي مهمة المحكمة الخاصة التي انشأتها سلطة التحالف في كانون الاول/ديسمبر 2003 بالنظر في الدعاوى على المتهمين "بابادة جماعية وبجرائم ضد الانسانية وبجرائم حرب وبخرق القوانين العراقية".

يذكر بان عزيز شغل منصب وزير الاعلام في النظام السابق قبل ان يتراس الديبلوماسية العراقية لسنوات طويلة.

وعزيز كان مسيحيا في حكومة غالبيتها الساحقة من المسلمين.

وكان كثير السفر في مهام رسمية سعيا لحشد التاييد الدولي لبلاده. والتقى البابا يوحنا بولس الثاني قبيل الحرب الاميركية على العراق ليطلب منه ان يدعو من اجل السلام في بلاده.

(البوابة)(مصادر متعددة)