طالباني والنجفي يتفقان على تنظيم مؤتمر لامتصاص التوتر

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2011 - 04:21 GMT
طالباني والنجفي يتفقان على تنظيم مؤتمر لامتصاص التوتر
طالباني والنجفي يتفقان على تنظيم مؤتمر لامتصاص التوتر

بحث الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اتصال هاتفي الاوضاع السياسية في العراق في ضوء تطوراتها الأخيرة.
وقال بيان رئاسي نشر اليوم في السليمانية ان طالباني اطلع المالكي على اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ومضمون بيان صدر بعد الاجتماع.
ووصف الرئيس العراقي نتائج الاجتماع بأنها مثمرة ومشجعة باتجاه حل القضايا الشائكة وتمهيد الارضية المناسبة لانعقاد المؤتمر الوطني العام لجمع القوى السياسية والاتفاق على مشروع وطني لتوحيد الجهود وتقارب الرؤى.
وأضاف البيان أن طالباني أكد لرئيس الوزراء خلال الاتصال الهاتفي الذي اجري مساء امس ضرورة أن يأخذ القضاء والعدالة مجراهما في الازمة الحالية التي نشبت بعد صدور مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على خلفية اعترافات لافراد من حمايته بضلوعهم في عمليات "ارهاب".
ويتواجد الهاشمي حاليا في اقليم كردستان العراق بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية في 19 ديسمبر الحالي اعترافات لبعض عناصر حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه فيما أكد طالباني في ال 24 من نفس الشهر أن نائبه موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وقرر مجلس القضاء الأعلى في 25 ديسمبر الحالي اعادة التحقيق في التهم الموجهة للهاشمي فيما أعلنت هيئة قضائية خماسية أن مذكرة الاعتقال بحقه صدرت بعد توثيق تحقيقات أجراها قاض منفرد.
من جانبه ثمن المالكي الجهود التي يبذلها طالباني "من اجل عدم توسيع رقعة المشاكل والخلافات" معبرا عن ثقته الكاملة بنجاح هذه المساعي "من اجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية".
ولفت البيان الى أن المالكي أبدى استعداده "للتعاون بغية الوصول الى حلول مناسبة لكافة الصعوبات وتذليل العقبات" التي تواجه العملية السياسية.
كما أشار البيان الرئاسي الى أن الاراء والتوجهات عن كيفية ابعاد المخاطر والتهديدات عن البلد كانت متطابقة.
وكان رئيسا الجمهورية ومجلس النواب العراقي اتفقا أمس على حل قضية الهاشمي عبر الاجراءات القضائية وعقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بادارة الحكم والدولة ووضع الحلول الازمة لها.
من جانبه نفى اقليم كردستان اليوم وجود أي وساطة ايرانية في قضية الهاشمي مؤكدا أن رئيس الاقليم مسعود البارزاني كثف اتصالاته بقادة ومسؤولين عراقيين من أجل التهيئة لعقد المؤتمر الوطني. وقال السكرتير الاعلامي لرئيس الاقليم فيصل الدباغ في تصريحات صحافية ان "اقليم كردستان ينفي ما تناقلته بعض وسائل الاعلام بخصوص وصول وفد ايراني الى الاقليم منذ ثلاثة أيام ولقائه رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني فضلا عن لقائه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي". وأشار الدباغ الى أن "رئيس الاقليم منشغل حاليا لاحتواء تداعيات الأزمة السياسية في العراق وأنه كثف اتصالاته بقادة ومسؤولين عراقيين من أجل التهيئة لعقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه في وقت سابق بهدف اخراج البلاد من النفق المسدود بسبب تعنت الأطراف المعنية بهذه الأزمة بمواقفها". وكانت تصريحات صحافية عن مصادر حزبية كردية ذكرت أن وفدا ايرانيا رفيع المستوى يضم قيادات من جهاز الاستخبارات والجيش يزور حاليا اقليم وكردستان العراق للتوسط في الأزمة السياسية.