بحث رئيس الحكومة العراقية مع السفير الاميركي في بغداد الصيغة النهائية للدستور العراقي فيما دعت مجموعة مسلحة العراقيين للتصويت بـ "لا" في هذه الاثناء انتقد جلال طالباني الدول العربية لعدم ارسالها سفراء لبغداد.
محادثات اميركية عراقية حول الدستور
بحث الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم مع السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاده اخر تطورات العملية الدستورية وسبل التوصل الى اجماع عراقي بشان النسخة النهائية لمسودة الدستور.
واكد مكتب رئيس الجمهورية في بيان ان الرئيس العراقي استقبل السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد وبحث معه سبل التوصل الى اجماع عراقي بشان النسخة النهائية لمسودة الدستور دون ان يتطرق البيان الى مزيد من التفاصيل حول ماتم التباحث حوله بين الطرفين.
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس طالباني المرتقبة الى الولايات المتحدة بحث الرئيس مع السفير الاميركي برنامج الزيارة و لقاءه بالرئيس الاميركي جورج بوش.
كما جدد رئيس الجمهورية تعازية وتضامنه مع شعب وحكومة الولايات المتحدة الامريكية بكارثة اعصار (كاترينا) متمنيا ان تتغلب الحكومة الامريكية على هذه الازمة.
على صعيد آخر قال الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الاثنين ان الالحاح بشأن التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق أصبح مهيناً للبلاد. ونقل بيان لرئاسة الجمهورية عن الطالباني قوله يوم الاثنين في مؤتمر صحفي في بغداد ان العراق قادر على "البقاء والاستمرار بحل مشاكله وأن العراقيين سوف لن يستجدوا أشقاءهم العرب وأن العراق سوف لن يموت اذا لم يأتيه سفراء من الدول العربية." واضاف الطالباني "ان الالحاح بشأن الامر المتعلق بالتمثيل الدبلوماسي العربي في العراق أصبح مهينا للبلاد."
ورغم مرور ما يقرب من عامين على وجود سلطة عراقية في البلاد وما يقرب من عام على تشكيل حكومة عراقية فما زال التمثيل الدبلوماسي العربي محدودا. ومع تردي الوضع الامني في العراق تعرض بعض الدبلوماسيين العرب في بغداد خلال الفترة الماضية لعمليات مسلحة كان ابرزها حادث اختطاف وقتل السفير المصري في بغداد واختطاف وقتل دبلوماسيين جزائريين واطلاق النار على القائم بالاعمال البحريني. غير ان الطالباني حمل الدول العربية مسؤولية ضعف التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق واصفا اياه "بالتقصير من جانب الدول العربية" وقال "ان ذلك يتناقض مع ادعاءاتهم ان العراق يجب ان يكون جزءا من الجامعة العربية." وتتطلع الحكومة العراقية ان يساعد التمثيل الدبلوماسي الكامل للدول العربية في بغداد في تعزيز مركزها في مواجهة التمرد الذي يقوده السنة. وقال البيان كذلك ان الرئيس العراقي "عبر عن استيائه حيال عدم قيام غالبية الدول العربية بارسال رسائل تعزية للشعب العراقي بفاجعة جسر الائمة" التي وقعت في بغداد الاسبوع الماضي واودت بحياة اكثر من الف شخص.
جماعة اسلامية تدعو لرفض الدستور
في الغضون دعت مجموعة "الجيش الاسلامي في العراق" التي اعلنت مسؤوليتها عن خطف واغتيال العديد من الاجانب في العراق الاثنين على موقع اسلامي على الانترنت العراقيين الى المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت "بلا". ويأتي هذا الموقف متمايزا عن باقي المجموعات الاسلامية وضمنها بالخصوص تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي ومجموعة "انصار السنة" المرتبطة بالقاعدة اللتان دعتا الى مقاطعة الاستفتاء المقرر في 15 تشرين الاول/اكتوبر القادم وهددتا بقتل من يشارك فيه. وفي بيان مطول يتعذر التأكد من صحته اعتبرت "الهيئة الشرعية" للجيش الاسلامي في العراق ان "التصويت على الدستور بلا في الحقيقة يؤدي الى رفض الدستور وافشال المخطط واسقاط الحكومة العميلة وتخليص المسلمين من شرها". واضافت "ان تقول نعم للدستور (يعني) ان تمرر دستورا كفريا مخالفا لشرع الله وتخدم المخطط الصليبي في العراق".
وقالت "ان تقاطع التصويت وتمنع الناس عنه (..) يصب في مصلحة الاعداء حيث انك اسقطت صوتك وصوت من منعته وبالنتيجة هو يقلل اصوات رافضي الدستور ويرجح كفة الراغبين فيه وهذا عين ما يريده الاعداء". يشار الى ان "الجيش الاسلامي في العراق" كان اعلن في اب/اغسطس 2004 مسؤوليته عن مقتل الصحافي الايطالي انزو بالدوني كما اعلن مسؤوليته عن اختطاف الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو اللذين افرج عنهما في كانون الاول/ديسمبر 2004