طالباني يرفض بقاء قوات اميركية في كردستان دون موافقة الحكومة المركزية

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2008 - 10:47 GMT

اكد الرئيس العراقي جلال طالباني ان بقاء القوات الاميركية في كردستان غير ممكن بدون موافقة الحكومة المركزية، وذلك خلافا لرئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي رحب باقامة قواعد اميركية في الاقليم اذا لم يتم توقيع الاتفاقية الامنية بين واشنطن وبغداد.

وقال طالباني في مقابلة مع قناة "العراقية" الرسمية "لا يمكن بقاء القوات الاميركية في اقليم كردستان دون موافقة الحكومة المركزية. فالاقليم جزء من العراق وتسري عليه القوانين الدستورية التي تسري على الارض العراقية".

وكان بارزاني قال الجمعة ان "برلمان وحكومة وشعب" اقليم كردستان "يرحبون" باقامة قواعد اميركية في الاقليم اذا لم يتم توقيع الاتفاقية الامنية بين واشنطن وبغداد وفقا لصحيفة كردية محلية.

ونقلت "خابات" الناطقة باسم الحزب الديموقراطي الكردستاني عن بارزاني قوله خلال ندوة في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن "انني على ثقة بان برلمان الاقليم سيوافق على اقامة قواعد عسكرية اميركية في حال لم يتم التوقيع على الاتفاقية" التي تنظم الوجود الاميركي في العراق ما بعد العام 2008.

بدوره رفض التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اقامة قواعد عسكرية في كردستان.

وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار "نرفض تصريحات رئيس اقليم كردستان (...) هذا الموقف يذكرنا دائما بانهم (الاكراد) يسعون الى الانفصال عن العراق وهذا ما يثير مخاوفنا".

واضاف "لذا نحن نقول ان هناك دستور يحكم البلاد وعليهم الالتزام به (...) حتى الان لم يصدر قانون تنظيم علاقة الاقاليم بالحكومة المركزية فكيف يمكن دستوريا ان يوقع اقليم كردستان مثل هذه الاتفاقية من دون الرجوع الى المركز؟".

وكانت بغداد قدمت الى واشنطن تعديلات تتعلق بخمس نقاط في المسودة الاخيرة للاتفاقية الامنية ابرزها الغاء امكانية تمديد بقاء القوات الاميركية والخلاف حول الولاية القانونية على الجنود الاميركيين.

ومنذ مطلع 2008 تتفاوض بغداد وواشنطن حول الاتفاقية التي تنظم الوجود العسكري الاميركي في العراق ما بعد 31 كانون الاول/ديسمبر تاريخ انتهاء تفويض الامم المتحدة الذي ينظم حاليا انتشار قوات التحالف.

موافقة اميركية

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة (الصباح) الحكومية العراقية ان واشنطن وافقت فعلا على معظم التعديلات الاخيرة التي اقترحتها بغداد على الاتفاقية الامنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الحكومة تاكيدها وصول مؤشرات من الجانب الاميركي تفيد بموافقة الاخير على اغلب تعديلات مجلس الوزراء العراقي.

وقالت الصحيفة "ان واشنطن وافقت على ثلاثة بنود من اصل خمس نقاط طالبت بغداد بتعديلها" موضحة ان الجانب الاميركي رفض تغيير بند الحصانة لكنه سيضمن الورقة التي سيرسلها الى الحكومة خلال اليومين المقبلين مقترح التوصل الى تفاهم بخصوص هذه القضية.

واكدت الصحيفة ان بند الانسحاب سيتم تعديله وفقا لصيغة تضمن مطالب العراق وتنص على ضرورة انسحاب القوات الاميركية من البلاد بعد 36 شهرا من بدء العمل بالاتفاق الامني منوها بان هذا البند ستتم تسويته بين الطرفين.

واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر قولها ان "بنود تغيير اسم الاتفاقية الامنية الى (اتفاق انسحاب القوات الامريكية) والنص المتعلق بالبريد والصياغة اللغوية تمت الموافقة عليها مع وجود بعض المفردات والملاحظات من الجانب الامريكي".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اكد في لقاء مع الفضائية (العراقية) الحكومية وجود اجواء ايجابية فيما يتعلق بالرد الامريكي على التعديلات التي اقترحها الجانب العراقي على الاتفاقية الامنية.

واضاف اذا ما وافقت اميركا على التعديلات الاخيرة فان الاتفاقية ستكون "اتفاقية مشرفة " متعهدا بانه سيعرض في وقت لاحق ايجابيات هذه الاتفاقية على الشعب العراقي.