قالت الامم المتحدة اليوم انها وزعت في العراق حتى الان خمسة ملايين نسخة من مشروع الدستور الجديد الذي يستفتى الشعب العراقي عليه منتصف الشهر الجاري.
توزيع نسخ الدستور
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفن دوجاريك في ايجاز صحافي انه جرى استغلال مراكز توزيع الاغذية في بعض المناطق لتوزيع نسخ الدستور على المواطنين. واضاف ان المراكز الكبرى لتوزيع الاغذية في البصرة والنجف وكربلاء تلقت كميات من نسخ مشروع الدستور اليوم وستبدأ بتوزيعها على المواطنين بعد غد السبت مشيرا الى ان المراكز المشابهة في العاصمة بغداد وزعت حتى ثلاثة ايام مضت 395 الف نسخة من الدستور على المواطنين. وفي كردستان اوضح المتحدث انه جرى ارسال 400 الف نسخة الى اربيل اليوم ليتم توزيعها السبت مع ارسال 600 الف نسخة اخرى الى السليمانية. وفي الانحاء الغربية ذكر المتحدث ان مجلس الوزراء العراقي تلقى 305 آلاف نسخة الاثنين الماضي وبدأ بارسالها الى تلك المناطق مضيفا ان 200 الف نسخة تم ارسالها ايضا الى الموصل و175 الف نسخة الى كركوك وسيبدأ التوزيع السبت كذلك. واشار المتحدث الى ان القادة السنيين المحليين يساعدون في عملية توزيع نسخ الدستور في المناطق الغربية ذات الاغلبية السنية.
وذكر دوجاريك ان ممثل الامم المتحدة الخاص في العراق اشرف قاضي تم استدعاؤه اليوم الى مقر نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي لبحث الاستعدادات لاجراء استفتاء الدستور في 15 الجاري. وتوفر الامم المتحدة مساعدة فنية للسلطات العراقية للقيام بالاستفتاء الدستوري والانتخابات العامة المقررة في ديسمبر المقبل
طالباني يرفض تصريحات وزير الداخلية
على صعيد آخر اكد الرئيس العراقي الزائر جلال الطالباني ان ما نقل على لسان وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ من تصريحات صحافية مثيرة للجدل بشأن المملكة العربية السعودية لا تمثل على الاطلاق سياسة العراق تجاه جيرانه.
وقال الرئيس العراقي في رده على سؤال خلال محاضرة عقدت في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) في لندن اليوم ان "تصريحات وزير الداخلية لا تمثل سياستنا تجاه جيراننا وان من يمثل سياستنا هو وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي نفى هذه التصريحات خلال وجوده في السعودية".
واضاف الطالباني ان "علاقاتنا طيبة مع السعودية ونريد المحافظة عليها .. وقد نرسل وفدا من وقت لاخر الى السعودية للمساهمة في حل اي سوء تفاهم". من جانب اخر اكد الرئيس العراقي سعي العراق الى تعزيز العلاقات مع جامعة الدول العربية والدول العربية كافة مشيرا الى ان العراق هو احد الدول المؤسسة للجامعة "ونحن ملتزمون بكل قراراتها". واشار في هذا الاطار الى ان الامين العام للجامعة عمرو موسى اقترح لدى صياغة الدستور العراقي بعض النقاط التي اخذت بعين الاعتبار في الدستور المقترح مؤكدا التزام بلاده بمنظومة الجامعة العربية. وردا على سؤال حول ما اثاره رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وقت سابق اليوم بشأن وجود دلائل تشير الى تورط ايران في تصدير متفجرات استخدمها المتمردون في العراق لاستهداف القوات العراقية قلل الرئيس العراقي من جدية تلك الاتهامات.
وقال الرئيس العراقي ان "بلير قال انه ليس واثقا من ذلك وانما هناك بعض الادلة بان الاسلحة مصنعة في ايران .. وقد اكد الايرانيون مرارا انهم لا يريدون حدوث مشاكل في العراق .. ولكن ربما ايضا ان ايرانيين اعطوا اسلحة لبعض الجماعات".
وشدد على ان ايران لن يكون لها صديق افضل من العراق الحالي وقال "لقد تحالفنا مع ايران ضد نظام صدام حسين السابق" لكنه قال ان من الاسباب الرئيسية لتشجيع الارهاب في المنطقة "هو خشية بعض الدول من الديمقراطية لان العراق الديمقراطي والفيدرالي سيكون مثالا للمنطقة". وحول انسحاب القوات الاجنبية من العراق قال الرئيس العراقي جلال الطالباني "اننا منشغلون الان في بناء قواتنا الامنية بمساعدة الحلفاء وعندما ننتهي من ذلك وتتلقى قواتنا المسلحة تدريبا جيدا يمكنها من حماية بلدنا والذي يتوقع ان يتم ذلك في فترة تتراوح ما بين عام الى ثلاثة اعوام فيمكن حينها تنفيذ انسحاب القوات الاجنبية من العراق". وحول مستقبل العراق في ظل الدستور الجديد وسط مخاوف ازاء تقسيم العراق بسبب النظام الفيدرالي وضعف السلطة المركزية قال الرئيس العراقي ان قانون الحكم الاداري يقضي بوجود ثلاث مناطق فيدرالية "وهنا نحن بحاجة الى حكومة مقبولة من العرب والاكراد والسنة والشيعة والجماعات الاخرى في العراق لكن الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك هي الانتخابات الحرة والديمقراطية وان اي حل اخر غير معقول سيؤدي الى حرب اهلية". واضاف انه بعد الانتخابات العامة المقبلة سيكون هناك برلمان جديد يتم بعده قيام حكم ائتلافي يمثل كل فئات العراق "وما لم نضمن الديمقراطية والفيدرالية فلن نصل الى تأييد كل العناصر العراقية". وشدد على السعي نحو عكس وحدة العراق في الحكومة المقبلة عبر ادخال ممثلي كل الفئات العراقية في الحكومة واحترام ارائها