طالباني يعتبر كردستان مستقلة غير قابلة للحياة والياور يدعو لمنح دور اكبر للسنة

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 06:22 GMT

اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني ان كردستان مستقلة غير قابلة للحياة، فيما دعا نائبه غازي الياور الى منح السنة دورا اكبر في الحياة السياسية في البلاد.

وقال رئيس الدولة العراقي الجديد في حديث لصحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية الاربعاء، ان "الاكراد مثل كل الشعوب الاخرى، يريدون حق تقرير المصير. لكن في مواجهة الواقع انهم يدركون ان هذا الامر غير ممكن لانه حتى اذا اكتفى جيراننا بمهاجمتنا بدون اغلاق الحدود، فان كردستان مستقلة غير قابلة للحياة".

واضاف ان "الحلم شىء والواقع شىء آخر. الاكراد صوتوا باغلبيتهم للائحتنا التي تدعو الى اقامة فدرالية في اطار العراق وليس الى الاستقلال".

وتحدث الرئيس العراقي في المقابلة نفسها عن مسألة الحاق مدينة كركوك بالمحافظات الكردية الثلاث. وقال ان هذه المسألة ستناقش عندما يعود الوضع الى طبيعته طبقا للمادة 58 من قانون ادارة الدولة الموقت.

من جهته، قال غازي الياور نائب الرئيس العراقي الاربعاء ان القادة الجدد في العراق لا يقومون بجهد كاف لضم العرب السنة للساحة السياسية الجديدة بالبلاد.

وتابع الزعيم القبلي السني انه يتعين على السياسيين ضمان حصول السنة الذين كانوا يهيمنون ذات يوم على الوضع السياسي في العراق على مناصب عليا في الوزارات للمساعدة في تهدئة توترات ما بعد الانتخابات.

وأضاف الياور "لحد الان لم يتم الحديث في تفاصيل ما هي الوزارات التي ستعطى للسنة وهذا امر غريب وعجيب. الليلة سيكون هناك اجتماع."

وأصيبت القيادة العراقية الجديدة بالشلل في خضم جدل طويل منذ انتخابات الجمعية الوطنية في 30 كانون الثاني/يناير التي منحت السلطة لطائفة الشيعة التي تعرضت للقمع طويلا وللاكراد على حساب السنة الذين تمتعوا بامتيازات واسعة في ظل حكم صدام حسين.

وفي اشارة الى الوزارات التي كان يتولاها السنة قبل الانتخابات قال الياور "السنة يجب ان لا تنقص حصتهم عما كانوا يحصلون عليه مسبقا رغم ان تلك الحصة لم يختارها السنة بل فرضت عليهم ولا يجوز انتقاص هذه الحصة."

واختارت الجمعية الوطنية العراقية الزعيم الكردي جلال الطالباني رئيسا للعراق والشيعي ابراهيم الجعفري رئيسا للحكومة. لكن الساسة لم يعلنوا حتى الان حكومة جديدة بعد اكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية.

ويجاهد الشيعة والاكراد من أجل التوصل لاتفاق في حين يشعر السنة الذين قاطعوا الانتخابات أو خافوا من الادلاء بأصواتهم بالتهميش.

وحث الياور السنة الذين فاتتهم فرصة الادلاء بأصواتهم على تعويضها من خلال المساعدة في صياغة الدستور.

وقال "ليس عيبا ان نخطيء لكن العيب هو ان لا نتعلم من اخطاءنا. اعتقد حتى في الانتخابات القادمة فانهم سيشاركون بكثافة."

واضاف "مشاركة السنة في كتابة الدستور يجب ان تكون بمشاركة فاعلة لأطراف من خارج الجمعية الوطنية لكن تحت رعاية لجنة من الجمعية الوطنية يجب ان يشارك الجميع من مختلف القوميات ومن مختلف المذاهب وحتى من مختلف الايديولوجيات."

لكن الياور حذر من ان ذلك قد يكون عملية صعبة ومعقدة في بلد لم يعرف سوى دكتاتورية صدام على مدى عشرات السنين.

وقال "عندنا الان اربعة اشهر ستكون عملية شاقة وصعبة جدا نرجوا ان تتم كتابة الدستور في خلال الاربعة شهور."

وحذر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي القادة العراقيين اثناء زيارة قام بها لبغداد يوم الثلاثاء من الفساد ومن أن عمليات التطهير ضد السنة في وزارتي الدفاع والداخلية قد تقوض المعركة ضد المسلحين.

واعرب الياور الذي كان رجل أعمال في السعودية قبل ان يعود الى العراق عن قلقه من أن السنة الذين اكتسبوا خبرة طويلة في أجهزة الامن والمخابرات خلال حكم حزب البعث بزعامة صدام حسين قد يبعدون في عملية تستهدف التخلص من ميراث البعث.

وقال الياور "يجب ان يفسح المجال لبعض هؤلاء البعثيين ان يعودوا ممن لم يرتكبوا معاصي او مشاكل او مخالفات او جرائم .. يفسح لهم المجال .. ولكن لا ان يستلموا مناصب حساسة في الدولة."

وتحسنت قدرات قوات الامن العراقية لكن ليس هناك مؤشرات على انها ستكون قادرة على بسط الاستقرار في العراق قريبا دون مساعدة القوات الاميركية.

وأضاف الياور ان الوقت حان للتخلي عن الخط الحكومي الرسمي القائل بأن القوات الاميركية ستغادر البلاد عندما تكون القوات العراقية مستعدة والبدء في بحث الية لرحيلها عندما يكون الوقت مناسبا.

وتابع "لا نستطيع ان نقول عندما تصبح لدينا قوات امن وقوات مسلحة حينها تخرج القوات وبنفس الوقت لا نعمل على بناء هذه القوات."

ومضى يقول "اعتقد ممكن خلال سنة .. نبدأ بتناقص هذه القوات تدريجيا لخروجها .. انها عملية ليست سهلة

(البوابة)(مصادر متعددة)