ويجب ان يدقق مجلس الرئاسة المؤلف من ثلاثة أعضاء في جميع مشروعات القوانين .
وجاء في بيان صادر من مكتب الطالباني نشر في موقعه على الانترنت مساء الخميس انه اجتمع مع أفراد من الأقلية المسيحية. وقال البيان انهم " أعربوا عن قلقلهم من الآثار السلبية البالغة المترتبة على إقرار مجلس النواب تعديلا على قانون انتخاب مجالس المحافظات يقلص من تمثيل الاقليات وينال من حقوقها... ودعوا مجلس الرئاسة الى نقض التعديل و تقديم مشروع قانون الى مجلس النواب يضمن حقوق الاقليات."
وقال البيان "أكد رئيس الجمهورية دعمه الكامل لنيل المسيحيين وسائر ابناء الاقليات حقوقهم كاملة غير منقوصة... مشددا على انه لن يقبل ولن يوقع اي قانون يؤدي الى حرمان مكون عراقي أصيل من حقوقه الدستورية والانسانية."
وصوت البرلمان العراقي يوم الاثنين لضمان حصول الاقليات الدينية على ستة مقاعد من اجمالي عدد مقاعد مجالس المحافظات البالغ 440 مقعدا يتم انتخابهم في انحاء العراق العام القادم لكنه أثار غضب بعض السياسيين الذين قالوا انه غير كاف.
واذا لم يقر مجلس الرئاسة المكون من ثلاثة اعضاء مشروع القانون بالاجماع فانه يتعين اعادته الى البرلمان لاعادة بحثه.
والقانون المقترح الذي سيبحثه مجلس الرئاسة يوم السبت يقسم المقاعد الستة بين المسيحيين واليزيديين والجماعات الدينية الاخرى التي تشكل جزءا صغيرا من تعداد سكان العراق البالغ 28 مليون نسمة.
ويقول منتقدون ان هذا الاجراء لا يلتزم باقتراح الامم المتحدة تخصيص 12 مقعدا لهذه الجماعات. وقال نائب مسيحي انه من المعتقد ان عدد المسيحيين يبلغ 750 الف شخص.
ورفض المجلس تشريعا رفض اقراره في الماضي وكانت أحدث مرة عندما رفض مشروع قانون المحليات في يوليو تموز الذي يعتقد الطالباني انه غير عادل لزملائه الأكراد.
ولم يذكر الطالباني صراحة انه سيرفض مشروع القانون لكن نائب الرئيس عادل عبد المهدي -- وهو عضو في مجلس الرئاسة صوته مطلوب لاقرار القانون -- انه كان متحفظا بنفس الدرجة بشأنه.
وقال عبد المهدي " رغم احترامنا لقرار مجلس النواب لكنني كنت اتمنى ان ينظر للاخوة المسيحيين والمكونات الاخرى بعيدا عن الحسابات الانتخابية... وتحصِنُها ضد التهديدات والتهميشات التي تتعرض لها."
واضاف عبد المهدي " هذا الموقف فيه نظرة لمصلحة العراق وتوازناته الكلية وليس فقط حسابات رياضية قد تكون صحيحة في جزئياتها لكنها قد لا تلتقي في كلياتها مع مصلحة الوطن."
وسيتم في الانتخابات المحلية اختيار أعضاء المجلس الذين سيديرون 14 من 18 محافظة عراقية وتعتبر رئيسية لمداواة التصدعات السياسية. ويمكنهم اعادة تشكيل السياسات العراقية اذا شارك بقوة العرب السنة الذين قاطعوا الانتخابات الاخيرة في عام 2005 .
وهذه الانتخابات ميدان معركة ايضا بالنسبة للاحزاب الشيعية المتنافسة.
وسلطت الاضواء على محنة المسيحيين العراقيين في الشهر الماضي عندما فرت 1500 اسرة من الهجمات او الترهيب في مدينة الموصل الشمالية رغم ان كثريرين منهم عادوا منذ ذلك الحين الى ديارهم.