طالبان تحاصر "بنجشير".. وتمهل الأمريكان حتى نهاية أغسطس

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2021 - 08:44 GMT
مقاتلون من طالبان
بوريس جونسون يسعى لمناشدة جو بايدن شخصيا لتمديد الموعد النهائي لمغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان

أكدت حركة طالبان أنها لن تمدد الجدول الزمني لبقاء القوات الأمريكية في أفغانستان، مشيرة إلى أن 31 أغسطس الجاري هو الخط الأحمر لانسحابها، كما أعلنت الحركة  أنها تحاصر ولاية بنجشير وطوقت قوات المقاومة الموجودة فيها.

وقال الناطق باسم "طالبان"، سهيل شاهين، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية في الدوحة: "هذا خط أحمر. أعلن الرئيس بايدن أنهم سيسحبون جميع قواتهم العسكرية في 31 أغسطس ، لذا إذا قاموا بتمديده، فهذا يعني أنهم يمددون الاحتلال، بينما لا داعي لذلك".

وأضاف: "إذا طلبت الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة مزيدًا من الوقت لمواصلة عمليات الإجلاء. فالجواب هو لا، أو ستكون هناك عواقب".

وتابع قائلا: "سيخلق ذلك (التمديد) عدم ثقة بيننا. أذا كانوا عازمين على استمرار الاحتلال فان ذلك سيثير رد فعل".

الفرار من أفغانستان

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه بوريس جونسون لمناشدة جو بايدن شخصيا لتمديد الموعد النهائي لمغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان، للسماح لمزيد من الناس بالفرار من أفغانستان في عهد سيطرة طالبان

وفيما يخص سعي الأفغان إلى مغادرة البلاد وما يحصل في مطار كابل وسط الخوف من المستقبل على حياتهم، قال شاهين: "أؤكد لكم أن الأمر لا يتعلق بقلق أو خوف.. إنهم يريدون الإقامة في الدول الغربية، وهذا نوع من الهجرة الاقتصادية، لأن أفغانستان بلد فقير ويعيش 70٪ من سكانه تحت خط الفقر، لذلك يريد الجميع الاستقرار في الدول الغربية ليحيوا حياة مزدهرة. لا يتعلق الأمر بالخوف".

ولدى سؤاله بخصوص مقاطع الفيديو التي تزعم أنها تظهر عناصر طالبان وهم يتنقلون ويهددون الناس ويبحثون عن موظفين حكوميين سابقين، بالإضافة إلى تقارير عن إغلاق مدارس للفتيات في بعض المقاطعات، قال شاهين: "كلها أخبار كاذبة.. يمكنني أن أؤكد لكم أن هناك العديد من التقارير من قبل خصومنا تزعم ما لا يستند إلى حقائق".

حقوق النساء والفتيات

وفيما يخص السؤال عن حقوق النساء والفتيات ووضعهم في ظل سيطرة طالبان قال شاهين، "لن يخسرن شيئا. فقط إذا لم يلبسن الحجاب، سيلبسن الحجاب.. يجب أن تتمتع المرأة بنفس الحقوق التي تتمتع بها في بلدك، ولكن بالحجاب".

وتابع شاهين قائلا: "الآن، استأنفت المعلمات العمل. لم يفقدن شيئا. لقد استأنفت الصحفيات عملهن، لم يفقدن شيئا".

ومع اقتراب تاريخ مغادرة القوات البريطانية والأمريكية وقوات الناتو من أفغانستان، سأل المحاور:"ما الذي ستقوله طالبان لعائلات أولئك (يقصد الجنود الأمريكيين) الذين ماتوا وهم يحاولون مساعدة أفغانستان؟!".

فرد المتحدث باسم طالبان قائلا: "إنهم احتلوا بلادنا .. إذا احتلينا بلادك.. ماذا ستقول لي .. لو قتلت أهلك في بلدك ماذا ستقول؟ أعتقد أن كل الناس عانوا الكثير. إراقة الدماء، الدمار. كل شيء. لكننا نقول إن الماضي هو الماضي. جزء من تاريخنا الماضي. الآن نريد التركيز على المستقبل".

محاصرة ولاية بنجشير

أعلنت حركة "طالبان" أنها تحاصر ولاية بنجشير الأفغانية وطوقت قوات المقاومة الموجودة فيها، ودعت الحركة إلى حل هذه الأزمة سلميا.

وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، على حسابه في "تويتر"، إن مقاتلي طالبان فرضوا حصارا على قوات المقاومة الموجودة في ولاية بنجشير الأفغانية، منوها بدعوتهم لتسوية سلمية من خلال المفاوضات.

وأضاف المتحدث أنه تم فرض السيطرة على بعض المديرات في بنو، وبل حصار، وده صلاح.

وأعلنت حركة "طالبان" المتشددة، أمس الأحد، توجه "مئات" من مقاتليها إلى منطقة وادي بنجشير الجبلية التي يقطنها الطاجيك وتقع شمالي كابل، وسط رفض زعيمهم، أحمد مسعود، الاستسلام.

وكتبت الحركة في تغريدة على حسابها في "تويتر" بالعربية:  "مئات من مجاهدي الإمارة الإسلامية يتوجهون نحو ولاية بنجشير للسيطرة عليها، بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها بشكل سلمي".

أحمد مسعود

من جهته تعهد القائد العسكري السياسي الأفغاني من أصول طاجيكية، أحمد مسعود، بمقاومة أي محاولة من حركة "طالبان" المتشددة لغزو ولاية بنجشير الجبلية التي يقطنها الطاجيك.

وأوضح مسعود، وهو نجل زعيم الطاجيك الأفغان الراحل، أحمد شاه مسعود، الذي قاتل أيضا "طالبان" المكونة من البشتون، إلى أنه وأنصاره يريدون حكومة تشمل الجميع، مشددا على أنه "ينبغي للعالم ألا يدعم نظاما شموليا".