طالبان ترفض دعوة كرزاي للسلام

تاريخ النشر: 21 فبراير 2010 - 11:12 GMT
البوابة
البوابة

رفضت طالبان الأفغانية الأحد أحدث دعوة للرئيس حامد كرزاي للسلام رغم الهجوم الذي يشنه حلف شمال الأطلسي على الحركة وإلقاء القبض على الرجل الثاني فيها.

وجدد كرزاي دعوته في البرلمان السبت لطالبان لقبول اقتراح السلام.

وفي مؤتمر عن أفغانستان عقد في لندن في كانون الثاني / يناير أيدت الدول المانحة خطط كرزاي لإجراء محادثات سلام مع المتشددين الذين ينبذون العنف وتعهدت بتقديم ملايين الدولارات لإقناع المقاتلين بإلقاء السلاح.

ورفضت طالبان مرارا مقترحات كرزاي للسلام قائلة إن على القوات الأجنبية مغادرة أفغانستان أولا لكن محادثات مبدئية بشأن المحادثات أجريت.

وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان معقبا على دعوة كرزاي لطالبان للعمل من أجل السلام وإعادة الإعمار، كرزاي دمية ولا يمكنه أن يمثل أمة أو حكومة. وأضاف، إنه غارق في الفساد ويحيط به قادة الفصائل الذين يزيدون من ثرواتهم.

وتواجه طالبان ضغوطا فقد ألقي القبض على ثلاثة من كبار مسؤوليها في باكستان هذا الشهر منهم الملا عبد الغني بارادار الرجل الثاني في الحركة وكبير قادتها العسكريين وهو أكبر زعيم لطالبان يجري احتجازه.

ويمضي حلف شمال الأطلسي قدما في واحد من أكبر هجماته في أفغانستان منذ بداية الحرب بهدف طرد طالبان من آخر معقل رئيسي لها في أكثر الأقاليم عنفا في البلاد لإفساح الطريق للسلطات الأفغانية لتولي المسؤولية.

وما زال مقاتلو طالبان يبدون تحديا في مواجهة هجوم يختبر استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما لإرسال 30 ألف جندي إضافي للسيطرة على المناطق التي استولى عليها المسلحون وذلك قبل بدء خفض القوات في 2011.

وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية في مرجه وردت أنباء عن مقاومة شديدة في بعض المناطق. يعتقد قائد القيادة الإقليمية في الجنوب أن مرحلة التطهير تمضي بشكل جيد وأن استكمالها سيستغرق 30 يوما على الأقل.

وأدى صمود طالبان إلى إثارة تساؤلات بشأن المدة التي يمكن للدول الغربية أن تبقى خلالها داخل أفغانستان.

وانهار ائتلاف رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده السبت عندما لم يتفق أكبر حزبين على ما إذا كان ينبغي سحب القوات من أفغانستان هذا العام كما هو مقرر.

ويضمن سقوط الحكومة في هذا البلد قبل يومين فقط من الذكرى الثالثة لتولي الائتلاف الحكم إعادة الألفي جندي هولندي للوطن هذا العام. وسيكون هذا أول صدع كبير في تحالف يتكون من نحو 40 دولة تحارب تمرد طالبان في أفغانستان.

وتساءل يوسف كيف يعجز 15 ألف جندي من حلف الأطلسي والقوات الأفغانية يلقون دعما جويا عن اكتساح مرجه محور الهجوم في إقليم هلمند بالجنوب، مؤكدا استمرار المقاومة بلا هوادة ليلا ونهارا في كل أركان مرجه.

ويقول حلف شمال الأطلسي إن 12 من جنوده لقوا حتفهم خلال القتال منذ بدء الهجوم قبل ثمانية أيام. ويقول يوسف إن طالبان فقدت 14 مقاتلا.