طالبان: لا خطط لقتل الرهائن الكوريين قبل التفاوض مع سيؤول

منشور 11 آب / أغسطس 2007 - 06:56
قالت حركة طالبان الأفغانية الجمعة، إنها لن تقدم على قتل أياً من الرهائن الكوريين الجنوبيين، البالغ عددهم 21 رهينة، معظمهم من النساء، والذين تحتجزهم الحركة "المتشددة" منذ 19 يوليو/ تموز الماضي، انتظاراً لما ستسفر عن المفاوضات المرتقبة مع سيؤول.

تزامن هذا الإعلان مع تقارير أفادت بأن حركة طالبان أرسلت وفداً يضم اثنين من كبار قادتها، للبدء في "مفاوضات مباشرة" مع وفد حكومي من كوريا الجنوبية، بعد ما تلقت ضمانات من الحكومة الأفغانية بعدم التعرض لوفد الحركة.

وأكد المتحدث باسم طالبان، قاري يوسف أحمدي، في وقت سابق الجمعة، أن المشاورات ما زالت جارية مع دبلوماسيين من كوريا الجنوبية موجودين في العاصمة الأفغانية كابول، عبر الهاتف، للاتفاق على مكان عقد المفاوضات بين الجانبين.

وقال أحمدي، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس: "طالما أن المشاورات مستمرة لعقد مفاوضات مباشرة مع الكوريين، فإننا لا توجد لدينا، في الوقت الحالي، أية خطط لقتل أي من الرهائن الكوريين."

وكانت الحركة الأفغانية والحكومة الكورية الجنوبية، قد أعربتا في وقت سابق عن رغبتهما في إجراء "مفاوضات مباشرة"، ولكن كانت هناك خلافات حول مكان عقد هذه المفاوضات.

واختطفت طالبان 23 كورياً جنوبياً، بينهم 18 امرأة، في 19 يوليو/ تموز الماضي، فيما وصفت بأنها "أكبر عملية احتجاز رهائن أجانب"، منذ سقوط نظام الحركة في العام 2001.

وقتل مسلحو طالبان رجلين من الرهائن، بعد أن اتهمت الحكومة الأفغانية بعدم التفاوض بحسن نية، وتجاهل مطلبها بالإفراج عن سجناء للحركة في السجون الحكومية.

وتراوح أزمة الرهائن الكوريين مكانها، منذ قرابة أسبوعين، وسط تقارير أفادت بأن وفداً كورياً جنوبياً يسعى لإجراء مفاوضات مع مسلحي طالبان، للاتفاق على مكان لعقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وعرضت طالبان إجراء "مفاوضات مباشرة" مع الحكومة الكورية في كابول، ولكنها طلبت ضمانات من الأمم المتحدة، لحماية وفد الحركة المزمع مشاركته في تلك المفاوضات المقترحة.

وقال المتحدث باسم طالبان، قاري محمد يوسف أحمدي، إن الحركة أجرت اتصالاً هاتفياً مع الفريق الكوري الجنوبي، حيث أبدت طالبان استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة سواء داخل البلاد أو خارجها.

وذكر المتحدث الطالباني، في وقت سابق، أن طالبان تفضل عقد المفاوضات مع السفير الكوري الجنوبي بأفغانستان، في منطقة تسيطر عليها الحركة، وتعهد بضمان سلامة المبعوثين الكوريين.

ومنحت طالبان مهلة للحكومتين الأفغانية والكورية، تم تمديدها لعدة مرات، قائلة إنها ستبدأ بقتل الرهائن، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبها، كما هددت أيضاً بأنها ستبدأ بقتل الرهائن في حالة لجوء القوات الأفغانية إلى القوة، في محاولة منها لتحرير الرهائن.

لكن الخارجية الكورية الجنوبية قالت في وقت سابق، إن هناك حدوداً لما تستطيع فعله، حيث أنها لا تملك صلاحية قبول مطلب طالبان بالإفراج عن سجناء من الحركة في سجون الحكومة الأفغانية.

وطلبت حكومة سيؤول، ومعها أقارب الرهائن الكوريين، تدخل الولايات المتحدة لتحرير الرهائن، بعدما أعلنت كابول للمرة الأولى منذ بدء الأزمة، أنها لن تستجيب أبداً لشروط حركة طالبان بالإفراج عن عدد من عناصرها.

وأصدر مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية بياناً يدعو فيه الولايات المتحدة، بصورة غير مباشرة، إلى الدخول على خط حل الأزمة التي باتت تهدد حياة جميع الرهائن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك