شهدت منطقة السيدة زينب زينب حادثة ارتكبها طبيب أمراض نساء وتوليد ضاقت الدنيا لقلة دخله من عمله ، وعدم قدرته علي سداد ديونه ، وغضب زوجته منه وتركها المنزل ؛ فلجأ إلى سرقة الأدوية من داخل الصيدليات - خاصة (الفياجرا) - بأسلوب المغافلة ليقوم ببيعها .
دارت فصول هذه الجريمة ؛ حينما اكتشف طبيب أمراض النساء والتوليد الشاب - بمدينة السلام - عدم قدرته علي الإنفاق علي عروسه ، وفشله في توفير احتياجاتها لقلة دخله من عمله بالمستشفي الذي يعمل به بمنطقة (بولاق أبو العلا) ؛ مما أدي إلى كثرة المشاكل معها .. والتي هددت حياته الزوجية بالفشل .
فكر الطبيب في وسيلة للخروج من أزمته المالية هذه دون فائدة ؛ لكونه من أسرة بسيطة بمحافظة أسيوط ، وليس أمامه حل سوي الاعتماد علي نفسه وتكوين مستقبله بيده مهما كان الثمن .. اضطر إلى تقديم إجازة لمدة سنة من عمله بالمستشفي الذي يعمل به ، وقرر البحث عن فرصة سفر لإحدى الدول العربية للعمل هناك أو مستشفي آخر كبير .. ولكن بلا فائدة ؛ لتتحول حياته مع زوجته إلى نكد مستمر ومشاكل لا تنتهي .. بعدما أصبح عاجزا عن توفير قوت يومه ، وسداد أقساط الأجهزة الكهربائية التي اشتراها مقابل تحرير شيكات علي نفسه .
أخيرا أعمى الشيطان قلبه ، وزين له ارتكاب جرائم السرقة ليوفر احتياجاته المادية ؛ خاصة بعدما تركته زوجته عائدة إلى أهلها بشبرا .. اختار الطبيب سرقة الأدوية من الصيدليات التي يعلم كل شيء عنها جيدا . بدأ يتوجه إلى الصيدليات ويطلب بعض أصناف الأدوية وشرائط الفياجرا ، وأثناء التفاهم مع الصيدلي علي الثمن يختلق أي مشكلة لعدم إتمام البيع .. في نفس اللحظة التي يقوم فيها الطبيب اللص بمغافلة الصيدلي وسرقة شرائط البرشام باهظة الثمن دون أن يشعر به صاحبها .. ويختفي بعدها .
وهكذا أتقن اللعبة ونفذها مع صيدلي بمنطقة (الدرب الأحمر) ، وتوجه بعدها إلى صيدلية أخري بمنطقة (السيدة زينب) لتكرار اللعبة التي احترفها وهو يحمل سلاحا ناريا للدفاع به عن نفسه واستخدامه عند اللزوم ؛ ليتمكن به من الهرب إذا ما انكشف أمره .
أثناء وجود الطبيب اللص في الصيدلية طلب بعض أنواع الدواء وشرائط (الفياجرا) ، وأثناء إحضار طلباته غافل الصيدلي وسرق شريط أقراص فياجرا ، وعند دفع الثمن – كما اعتاد - افتعل مشكلة مع الصيدلي حتى يترك الدواء ويهرب ، إلا أن الصيدلي هذه المرة اكتشف اختفاء شرائط الفياجرا ومحاولة اللص الهرب .. والذي أشهر سلاحه الناري بعد اكتشاف أمره .
قام الصيدلي بالاستعانة بالمارة وأسرع خلف اللص لمطاردته ، في الوقت الذي تصادف فيه مرور المقدم / ياسر الفقي - رئيس مباحث قسم شرطة السيدة زينب - ليتم ضبطه .
وفي التحقيق ، اعترف الطبيب اللص أنه سبق له سرقة صيدلية (عوني) بـ (الدرب الأحمر) .. بعدما ضاقت الدنيا في وجهه لتوفير مصاريفه المادية ، وكي يتمكن من مصالحة زوجته وإعادتها إليه ! وأمرت النيابة بحبس الطبيب اللص أربعة أيام علي ذمة التحقيق