ابدت ليبيا دهشتها لقرار الرياض سحب سفيرها بطرابلس وطرد السفير الليبي مجددة نفيها وجود مؤامرة ليبية لاغتيال ولي العهد السعودي.
وقال حسونة الشاوش المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية ان ليبيا مندهشة لقرار السعودية سحب سفيرها من ليبيا.
واضاف ان ليبيا نفت من قبل انها تتآمر لقتل ولي العهد السعودي.
وقالت السعودية الاربعاء انها استدعت سفيرها في ليبيا وستطلب من ليبيا استدعاء سفيرها من المملكة بعد مزاعم عن مؤامرة ليبية لاغتيال ولي العهد الامير عبد الله.
وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحفيين ان الاجراء الذي اتخذته السعودية يتمثل في استدعاء سفيرها من ليبيا وقال ان المملكة ستطلب من ليبيا أن تسحب سفيرها.
واضاف "ان الموضوع يتعلق بالمؤامرة الليبية التي تعرضت لها المملكة".
وتابع الوزير السعودي "تؤكد المملكة انها اقتصرت على هذا الحد من الاجراءات ولم تتخذ اي اجراءات اخرى تقديرا للشعب الليبي الشقيق خاصة مع اقتراب موسم الحج".
وكان الناشط الاسلامي من اصل اريتيري، عبد الرحمن العمودي، ويحمل جنسية اميركية، اعترف في تموز/يوليو الماضي، بمشاركته في مخطط ليبي لاغتيال ولي عهد السعودية الأمير عبدالله بن عبد العزيز.
واعترف العمودي (52 عاما) وهو يقيم قرب العاصمة الاميركية واشنطن، أمام محكمة فيدرالية أميركية بالتهم الموجهة ضده، والتي تتضمن تلقي بصورة غير مشروعة مئات الآلاف من الدولارات من الحكومة الليبية، وإنه حاول إخفاء هذه الحوالات في حساب بمصرف سويسري.
ووافق العمودي على مصادرة التمويل، فيما قال محامون إن المسؤولين الأميركيين وضعوا يدهم فعلا على 420 ألف دولار، من أصل مبلغ إجمالي يصل إلى 570 ألف دولار من حسابات العمودي المصرفية.
وبموجب اتفاق قضائي، اعترف العمودي بانتهاكه العقوبات التجارية والسفر المفروضة من قبل الولايات المتحدة على ليبيا، والحصول بطريقة غير مشروعة على الجنسية الأميركية.
وأكد العمودي كل الحقائق التي وردت في ملف مؤلف من 20 صفحة، والتي تصف بدقة دوره في مخطط الاغتيال الليبي.
يذكر أن العمودي الذي يرأس اتحاد الأميركيين المسلمين ومؤسس مجلس الأميركيين المسلمين مثل أمام القاضية الأميركية كلود هيلتون في مدينة ألكسندريا في ولاية فيرجينيا.
وفي وثائق المحكمة اعترف العمودي بالاتصال بمعارضين سعوديين في لندن نيابة عن بعض مسؤولي الحكومة الليبية كانوا يريدون من المعارضين قتل الأمير عبد الله.
وقال العمودي إنه استدعي إلى طرابلس من قبل مسؤول ليبي أغضبته معاملة الأمير عبد الله للزعيم الليبي معمر القذافي، أثناء القمة العربية التي سبقت الحرب على العراق.
وقال أحد وكلاء دفاعه ستانلي كوهين في أعقاب مثول العمودي أمام المحكمة الأميركية "كان دور الدكتور العمودي ثانوي، وما ستستنتجه هو أن معظم المؤامرة، التي كانت حقيقية، كانت مجهولة لدى الدكتور العمودي".
وشدد كوهين إنه بالرغم من المزاعم المساقة سابقا بتورط العمودي مع جماعات إرهابية، فإن موكلهم لا علاقة له بأي جماعات إرهابية.
وقال كوهين "لا صلة له بحماس، أو القاعدة، أو الجهاد".
وقالت مصادر في الحكومة الأميركية لشبكة
CNN في ايار/مايو، إنه خلال وجود العمودي قيد التوقيف، صرّح للمحققين إنه التقى العقيد الليبي معمر القذافي العام الفائت في حزيران/يونيو وآب/أغسطس لبحث تفاصيل مخطط الاغتيال—(البوابة)—(مصادر متعددة)