طرد المئات من شرطة كربلاء والمالكي يصر على اعدام المدانين بـ ”الأنفال”

منشور 11 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 03:52
تمسك رئيس الوزراء العراقي بتنفيذ حكم الاعدام بالمدانين بقضية الانفال رغم الدعوات لاستثمار القضية في المصالحة الوطنية فيما طرد المئات من عناصر الشرطة في كربلاء لتعاونهم مع المليشيات الشيعية

المالكي

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة مصرة على ضرورة تطبيق القانون وتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين من مسؤولي النظام السابق في قضية حملة الانفال ضد الأكراد وفقا لما نص عليه الدستور.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي "نصر على ضرورة تطبيق القانون، وأن يسلم هؤلاء جميعا (المدانيين) إلى القضاء وفقا لحكم القضاء، ولم نتراجع عن استلامهم

وتنفيذ الحكم كما ورد في القانون، إن كنا حريصين على القانون".

ويقبع المدانون في قضية "الأنفال" في سجون أمريكية. وتتصل القضية بارتكاب النظام العراقي السابق بزعامة صدام حسين لعمليات إبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية ضد الأكراد في إقليم كردستان العراق.

وأضاف المالكي أن "القانون يؤكد على التنفيذ بعد مرور شهر، وقد مر الشهر ويجب التنفيذ", مؤكدا أن "القانون لا يعطي هيئة الرئاسة أو رئاسة مجلس النواب أو الحكومة (حق) إلغاء أو تأجيل التنفيذ". وصادقت المحكمة الجنائية العراقية العليا في سبتمبر الماضي على الحكم بالإعدام شنقا على كل من علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد ونائب قائد عمليات الجيش العراقي السابق حسين رشيد محمد. وأدين الرجال الثلاثة في قضية حملات الأنفال ضد الأكراد في شمال العراق في 1987 و1988. ويقضي قانون المحكمة بتنفيذ الحكم بعد مصادقته من قبل هيئة التمييز وخلال فترة 30 يوما اعتبارا من تاريخ صدروه، مع الاحتفاظ بحق السلطة التنفيذية في تنفيذ الأحكام الصادرة خلال هذه الفترة.

ومثل المجيد في وقت سابق أمام المحكمة في قضية أخرى لدوره في سحق انتفاضة قام بها الشيعة بجنوب العراق بعد حرب الخليج عام 1991، وصدر الحكم فيها بإعدامه أيضا.

طرد 340 شرطيا في كربلاء لارتباطهم بالميليشيات

اعلن قائد شرطة محافظة كربلاء على صعيد آخر العميد رائد جودت اليوم الاحد ان مديرية الشرطة فصلت 340 شرطيا وضابطا في اعقاب احداث كربلاء لثبوت ارتباطهم بالميليشيات المسلحة.

وقال شاكر "تم فصل 340 من منتسبي شرطة المحافظة خلال الفترة التي اعقبت احداث الزيارة الشعبانية بعد ثبوت انتمائهم الى الميليشيات المسلحة في المحافظة وتخاذل البعض الاخر في صد المواجهات التي شهدتها كربلاء".

وكان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر امر غداة هذه المواجهات التي اسفرت عن مقتل 52 من الزوار الشيعة واصابة 300 اخرين الى تجميد جميع انشطة جيش المهدي الذي يتزعمه لمدة ستة اشهر. ووقعت الاشتباكات خلال احياء حشود من الشيعة ذكرى مولد الامام المهدي الامام الثاني عشر لدى الشيعة. واضاف قائد الشرطة ان "هذه الحملة جاءت بعد عمليات التقصي والتحري التي اجريت على جهاز الشرطة لتطهيره من كل العناصر المسيئة التي تدين بولائها الى الميليشيات المسلحة وليس للبلد" مشيرا الى ان "بين المفصولين ضباطا" لكنه لم يكشف عددهم.

وتابع ان فصلهم جاء من وزارة الداخلية. وتأتي هذه التصريحات عقب تبادل اتهامات بين قيادة الشرطة التي اتهمت جيش المهدي بمسوؤلية قتل العشرات من "الابرياء" خلال الاربع سنوات الماضية واتهام التيار الصدري للشرطة بقتل طفلين وتعذيبهما قبل اسبوعين في بلدة الحر شمال مدينة كربلاء.

لكن قائد شرطة كربلاء قال ان الطفلين اللذين قتلا قبل نحو اسبوعين "هما ابنا شخص من جيش المهدي مطلوب للقوات الامنية بسبب تنفيذه ستين عملية اغتيال في المدينة". واضاف ان "الطفلين قتلا اثر تبادل اطلاق نار عندما قام والدهما باطلاق النار على دورية الشرطة التي كانت تقوم بعمليات تفتيش في المنطقة".

وقامت قيادة شرطة كربلاء السبت بتوزيع الاف النسخ لصور يظهر فيها اشخاص مقتولون بطرق متعددة قالت انهم ضحايا عمليات نفذتها ميلشيا جيش المهدي ضد المواطنيين على مدى اربع سنوات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك