اعلن مسؤولون الثلاثاء إن السودان أمر مجلس اللاجئين النروجي بمغادرة ولاية جنوب دارفور واتهم وكالة الاغاثة بالتجسس ونشر معلومات كاذبة.
وقال محمد صالح مدير ادارة العلاقات الدولية في جنوب دارفور إن الادارة قررت عدم تجديد الاتفاق الفني مع مجلس اللاجئين النروجي في ولاية جنوب دارفور.
واضاف أن المجلس أعد تقارير عن تحركات قوات الجيش وهو ما يدخل في نطاق اعمال التجسس.
وتجري في دارفور اكبر عملية اغاثة انسانية في العالم حيث يوجد 14 الف موظف اغاثة يحاولون مساعدة نحو 2.5 مليون شخص فروا من ديارهم الى معسكرات خلال قتال تشير تقديرات الخبراء انه اسفر عن مقتل 200 الف شخص.
وكانت رحلة رئيس الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة يان ايغلاند في الاسبوع الماضي قد اختصرت بعد ان قالت مصادر الامن الحكومية انه ليس من المأمون ان يقوم بزيارة مناطق تقع خارج عواصم الولايات في دارفور.
وحذر ايغلاند من ان القيود الحكومية والعمليات العسكرية تعرض للخطر عملية الاغاثة في دارفور باكملها التي قال عنها انها انقذت ارواح مئات الالاف من الاشخاص.
وقال مجلس اللاجئين النروجي في الاسبوع الماضي انه سينسحب من جنوب دارفور على اية حال لان العوائق الحكومية وتعليق نشاطه يعني انه لم يعد يستطيع اداء عمله في الاقليم حيث يقدم المساعدة لنحو 300 الف شخص. وكان موظفو المجلس لا يزالون في دارفور يوم الثلاثاء.
واتهم صالح المجلس بنشر تقرير زائف عن 80 حالة اغتصاب حول معسكر كالما اكبر معسكرات الولاية واكثرها اضطرابا حيث يأوي حوالي 100 الف من سكان دارفور.
وقال ايضا ان المجلس اعطى لسكان المعسكر هواتف محمولة ينشرون من خلالها معلومات كاذبة وان المجلس منع مسؤولين حكوميين من حضور اجتماع مع كوفي عنان في المعسكر في العام الماضي.
وكان المقيمون في معسكر كالما قد نهبوا واحرقوا مكاتب مسؤولي الحكومة في المعسكر وقالت السلطات ان متمردين يستخدمونه كقاعدة لعملياتهم. وكان المجلس يقوم بدور المنسق في معسكر كالما.