تناولت بعض الصحف الإسرائيلية الصادرة، الثلاثاء، خبراً مفاده أن أم فلسطينية باعت طفلها لعائلة يهودية متدينة بسعر 7 آلاف شيكل ( نحو 1550 دولار أميركي). وحسب ما ذكرته صحيفة "يديعوت احرونوت" أن شرطة القدس اعتقلت امرأة بشبهة التوسط بين امرأة فلسطينية وعائلة يهودية متدينة لشراء الطفل الفلسطيني قبل ست سنوات.
المرأة المتهمة، يهودية عمرها 57 عاما، تسكن في مدينة "بني براك" التي تقطنها أغلبية ساحقة من اليهود المتدنيين. وتشتبه الشرطة في ان هذه المرأة عملت كوسيط بين العائلة اليهودية المتدينة التي ليس لها اي طفل وبين الأم الفلسطينية التي تقطن في مدينة يافا بعد قدومها من الاردن قبل نحو سبع سنوات وطلبت بيع طفل عمره بضعة شهور.
التحقيق في هذه القضية بدأ عندما عثرت الشرطة على كرة قدم في سيارة مسروقة، وكان إسم الطفل ورقم هاتفه ظاهر على الكرة. الشرطة أتصلت على الهاتف لإرجاع الكرة للطفل، لكن الشخص الذي رد على الهاتف أدعى أنه ليس لديه اي أطفال. هذا الرد اثار شكوك الشرطة التي بدأت بالتحقيق في الموضوع.
ومع إستمرار التحقيق، استلمت الشرطة شكوى من مكتب العمل والرفاه على محاولة عائلة تصحيح وضع طفل عمره ست سنوات كانت قد تبنته بطريقة غير مشروعة. الشرطة أعتقلت العائلة التي اعترفت أنها اقتنت الطفل مقابل سبعة آلاف شيكل ( نحو 1550 دولار) بمساعدة امرأة من مدينة "بني براك".
وحسب إدعاء العائلة اليهودية فانهم حاولوا تبني طفل من رومانيا عبر مكتب الرفاه الاجتماعي لكن محاولتهم باءت بالفشل، ونتيجة لذلك توجهوا للوسيطة وطلبوا منها مساعدتهم على تبني طفل. الوسيطة أخبرتهم عن المرأة الفلسطينية التي قدمت من الأردن وتسكن في مدينة يافا بعد وفاة زوجها اليهودي الذي ترك لها كل الميراث بالإضافة للأبن. وكشفت التحقيقات أن المرأة الفلسطينية كانت خائفة على مصيرها ومصير طفلها بعد تهديدات أهل زوجها بقتلها، وبالتالي قررت تسليمه لعائلة يهودية متدينة لأنها حسب رأيها تحسن تربية الأطفال.
اللقاء بين الاطراف الثلاثة تم في أحد المطاعم في مدينة رمات غان المحاذية لتل ابيب. الطفل الذي كان عمره شهرين تم نقله للعائلة بعد توقيع الإتفاقية بينهم. الأهل الجدد للطفل قاموا بتهويد الطفل، ولكن أجبروا على الانتقال من مكان سكناهم من "بني براك" إلى القدس بعد الاستفسارات الكثيرة من الجيران عن اصل الطفل خاصة وان لونه قمحي غامق.
عند إنتقال العائلة للقدس، بدأ "الأبن اليهودي" بتعلم التوراة، وقام أهله اليهود بعلاجه في العيادات الخاصة. وفي التحقيق قالت المتهمة :" ما فعلته هو عمل خير، فالطفل امه عربية وابوه يهودي، ومن الأفضل تربيته في عائلة يهودية وان لا نتركه لعرب الذين سوف يربونه على كراهية اليهود". التحقيقات ما زالت جارية، ولم يتم العثور على أم الطفل حتى اللحظة.
والسؤال الذي يطرح نفسه :" هل سيتم إعتبار الطفل فلسطيني أم يهودي بعد معرفة كل الحقيقة؟
© 2004 البوابة(www.albawaba.com)