حمّلت طهران الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما وصفته بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، معتبرة أن إيران تمر بمرحلة “حرب ومؤامرة”، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات وتصاعد التوتر السياسي والأمني في عدد من المدن.
وتزامن تصاعد الاحتجاجات مع خروج مظاهرات مؤيدة للنظام، وسط استمرار انقطاع خدمات الإنترنت في مناطق مختلفة، في مشهد يعكس حالة الشد والجذب التي تشهدها البلاد. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإيراني أن “العدو” يسعى لضرب استقرار إيران عبر “مؤامرة جديدة بدعم من الاحتلال الإسرائيلي”، داعيًا المواطنين إلى الحفاظ على اليقظة والوحدة من أجل إفشال ما وصفه بمخططات معادية.
وأكد الجيش أن القوات المسلحة تتابع عن كثب تحركات العدو في المنطقة، مشددًا على أنها ستواجه أي مؤامرة بحزم وقوة. وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قوله إن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الراهن، مشددًا على أن بلاده تعيش “في خضم حرب، لا سلام ولا وقف لإطلاق نار”.
من جانبه، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن حماية أمن البلاد وإنجازات الثورة تمثل “خطًا أحمر” لا يمكن المساس به. وفي السياق الدولي، حمّل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة مسؤولية تحول الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسعة داخل إيران.
وفي رسالة رسمية إلى مجلس الأمن، أعرب إيرواني عن إدانة طهران لما وصفه بالسلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة، بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، عبر التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية من خلال التهديد والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار ونشر العنف.
بدورها، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن العدو غيّر أساليبه من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف الأمن الداخلي عبر إثارة الشغب، مؤكدة أن هناك برنامجًا دقيقًا ومتدرجًا يُنفذ بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية وبمشاركة جماعات إرهابية.