ودمر الانفجار حافلتين كانتا متوقفتين قرب مرقد الامام علي الذي يزوره ملايين الشيعة من العراق وايران كل عام. وقال سليم نعمة المسؤول بالقطاع الطبي في النجف ان 54 شخصا أصيبوا في الانفجار من بينهم 17 عراقيا و37 ايرانيا.
وبذلك يبلغ عدد القتلى في هجمات شنت خلال الايام القليلة الماضية من الحملة الانتخابية 49 قتيلا على الاقل بينهم جنود في الجيش وافراد من الشرطة كانوا يدلون بأصواتهم في تصويت مبكر.
والانتخابات التي ستجرى يوم الاحد اختبار للديمقراطية حديثة العهد في العراق وستساعد على تحديد ما اذا كانت البلاد قادرة على تجنب الارتداد الى العنف فيما تستعد القوات الامريكية للانسحاب بحلول نهاية عام 2011 .
ويواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية على أساس برنامج يقوم على توفير الخدمات والامن تحديا من شركاء شيعة سابقين ومن جماعة علمانية غير طائفية بزعامة أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الاسبق.
وحذر مسلحون العراقيين لاسيما الاقلية السنية وطالبوهم بأن يلزموا بيوتهم يوم الاحد. ويقول المتشددون السنة ان الانتخابات ستعزز قوة الشيعة.
ونددت ايران التي ترتبط بعلاقات قوية بكثير من الاحزاب الشيعية وأحزاب عراقية أخرى بتفجير النجف ووصفته بأنه "اجرامي وغير انساني".
وقال السفير الامريكي في العراق كريس هيل ان الهجمات التي وقعت في الاسبوع الماضي في بغداد وأماكن أخرى لن تردع الناخبين العراقيين.
وقال لرويترز أثناء زيارة لقاعدة عسكرية أمريكية في الموصل في شمال العراق "عموما نعتقد أن القضايا الامنية لا توجه القضايا السياسية لذلك فان الناس ستخرج لتدلي بصوتها ونعتقد أن ذلك جيدا حتى الان."
وقد لا يتمكن طرف من احراز فوز حاسم في الانتخابات العامة مما يهييء الساحة لمفاوضات مطولة لتشكيل حكومة ائتلافية مما قد يعرض العراق لتجدد الصراع.
وحث بان جي مون الامين العام للامم المتحدة جميع العراقيين على التصويت في الانتخابات. وقال في بيان في نيويورك "اجراء هذه الانتخابات بطريقة سلمية على قدر عظيم من الاهمية ويجب أن يساهم في المصالحة الوطنية في العراق."
وتنطلق الانتخابات فيما يقيم مستثمرون عالميون الفرص في العراق الذي يوجد فيه ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم لكنه في حاجة ماسة أيضا الى تنويع اقتصاده المدمر.
وتراجع العنف بشكل كبير في العراق باستثناء بعض التفجيرات الانتحارية التي وقعت في بغداد منذ أغسطس اب الماضي.
وقال الميجر جنرال ستيف لانزا المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق في بيان "لا تزال الهجمات في أرجاء البلاد في أدنى مستوياتها منذ ما قبل يناير 2004 ."
طالباني
ألمح الرئيس العراقي جلال طالباني الى انه يتوقع ان يحتفظ بمنصبه بعد الانتخابات النيابية التي ستجرى في البلاد يوم الاحد المقبل.
وقال الرئيس العراقي في مقابلة نقلتها اذاعة بي بي سي إنه يعتقد كذلك بأن الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة لن تكون حكومة وحدة وطنية كسابقتها، بل ستكون حكومة اغلبية.
واستصغر طالباني، الذي يتزعم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، احد الفصيلين الذين يكونان التحالف الكردستاني، التهديد الانتخابي الذي تشكله حركة التغيير الكردية التي شكلت حديثا لحزبه او لحزب الجبهة الآخر، الحزب الديمقراطي الكردستاني.
الا ان طالباني يبدو واثقا في الاحتفاظ بمنصبه الرئاسي، وقال إن اربع من القوائم الرئيسية المشاركة في الانتخابات قد طلبت منه ترشيح نفسه للرئاسة مجددا.
اما فيما يخص الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات الجديدة، فيقول طالباني إنها ستختلف اختلافا جذريا عن حكومة المالكي المنصرفة.
وقال: "لا اظن ان الحكومة المقبلة ستكون حكومة وحدة وطنية، فصيغة الوحدة الوطنية اثبتت فشلها لانها كانت تعرقل عمل الحكومة. هذه المرة ستكون الحكومة حكومة اغلبية، وطبعا سيشترك فيها التحالف الكردستاني."