خبر عاجل

طهران ترفض طلب روسيا وقف التخصيب وتدعو لنزع ”نووي الفاسدين”

تاريخ النشر: 12 أبريل 2006 - 12:27 GMT

دعا الرئيس الايراني احمدي نجاد الى نزع السلاح النووي لدى الدول الفاسدة فيما

رفضت بلاده الدعوات الروسية لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم بعد يوم واحد الاعلان عن نجاح الايرانيين باتمام العملية

نزع نووي الفاسدين

دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى تجريد من وصفها بـ"القوى الفاسدة" من أسلحتها النووية. وقال الرئيس احمدي نجاد في اليوم الثالث من زيارته إلى محافظة خراسان شمال شرقي إيران "يجب استخدام العلم في خدمة البشرية". ولفت إلى أن العلوم المضرة التي تمس حياة البشرية "تهدد المجتمع الإنساني وتسلب منه الأمن وتؤدي إلى سقوطه". وأضاف أن هناك دولا أوجدت ترسانات كيمياوية وجرثومية وتشجع علماءها على إنتاج أسلحة الدمار الشامل "وهذا ما يعارضه ‌الإسلام والنبي الأكرم". وقال نجاد "يجب أن يكون العلم في أيد أمينة وتقية وسليمة ومؤمنة لكي تستخدمها في خدمة الإنسانية". وتابع أنه "إذا سيطرت دول واناس متكبرون ومتغطرسون على العلم عند ذلك سيستخدمونه للسيطرة وفرض ميولهم الشريرة على البشرية مثلما نرى اليوم أن التقنية النووية تقع في أيدي بعض القوى التي لا تعرف الأخلاق والمعنويات ولا تخشى الله". ودعا نجاد إلى تطهير الترسانات النووية وقال إن هذه الأوضاع "تهدد أمن كافة الشعوب والدول حيث أنها تحاول حكر هذه العلوم لكي تستخدمها أداة لفرض سلطتها وضغوطها على الشعوب". وقال إن الشعب الإيراني بصدد الحصول "على العلم النافع العلم الذي يؤدي إلى إقرار السلام والاستقرار والرخاء والعدالة للشعوب ويحول دون هجمات بعض القوى السلطوية". واعتبر الحصول على التقنية النووية السلمية مطلب الشعب الإيراني. وقال نجاد "إن شعبنا يؤ‌كد على استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وهذا الانتصار سيكون مقدمة لانتصارات كبرى للشعب الإيراني".

موسكو تدعو لوقف التخصيب

وقد دعت روسيا ايران الاربعاء الى وقف كل نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، حسبما ذكرت وكالة ايتار-تارس الروسية للانباء، بعد يوم من اعلان طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قوله ان على ايران "تعليق كل نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم بما فيها الابحاث".

وقالت الولايات المتحدة ان ايران "تسير في الاتجاه الخاطئ" وان اعضاء مجلس الامن سيناقشون الخطوات اللاحقة حيال طهران التي اعلنت انها نجحت في تخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امام الصحافيين خلال رحلة للرئيس الاميركي جورج بوش الى ميسوري (وسط)، "يتعين على هذا النظام ايجاد مناخ من الثقة مع المجموعة الدولية. وبدلا من ذلك، فانهم (الايرانيون) يسيرون في الاتجاه الخاطئ". وذكر بان مجلس الامن امهل ايران في 29 اذار/مارس، 30 يوما للعودة الى تعليق كامل لانشطتها الحساسة لتخصيب اليورانيوم.

لكن ماكليلان قال "اذا استمر النظام الايراني في الاتجاه الذي يسلكه اليوم، سنناقش الخطوات التي سنعتمدها مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن والمانيا".

ورفض ماكليلان التحدث الان عن عقوبات. وقال "سنتحدث عن التدابير المقبلة مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن". واضاف ان اعلان ايران نجاحها في تخصيب اليورانيوم يضاعف قلق المجتمع الدولي حيال الانشطة النووية الايرانية ويزيد عزلتها. واكد الناطق باسم وزارة لخارجية شون ماكورماك ان اعلان ايران يشكل تحديا للمجتع الدولي لكنه استبعد فكرة عقد اجتماع استثنائي لمجلس الامن قبل انتهاء مهلة الثلاثين يوما. واعتبر ان اعلان طهران "يعطي المجموعة الدولية مزيدا من الدفع للتحرك بطريقة منسقة"، مشددا في الوقت ذاته على ان نسبة التخصيب التي اعلنت لا تسمح باستخدامات عسكرية محتملة. وتتحفظ روسيا والصين اللتان تملكان مصالح اقتصادية واستراتيجية كبيرة في اطار هذه القضية، كثيرا على ابقاء الملف بين يدي مجلس الامن الدولي الذي يملك صلاحية فرض عقوبات على ايران. ويعتمد الاميركيون والاروبيون موقفا اكثر حزما. ومع ان مهلة الامم المتحدة لم تنته بعد، قال الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الاثنين انه يجب البدء بالتفكير في فرض عقوبات. وقد تأخذ في البداية شكل منع حصول مسؤولين ايرانيين على تأشيرات دخول او تعزيز القيود على تصدير التكنولوجيا الى ايران. وكرر ماكليلان القول اليوم ان الرئيس بوش سيستنفد كل الوسائل الدبلوماسية قبل التفكير في اعتماد القوة. وكتبت مجلة "نيويوركر" وصحيفة "واشنطن بوست" اخيرا ان ادارة بوش تدرس احتمالات التحرك عسكريا ضد ايران اما عبر القصف او استخدام اسلحة نووية تكتيكية لاختراق البنى التي تحمي المواقع الايرانية.

ووصف بوش هذه المعلومات الاثنين بانها "مجرد تكهنات". ورفض وزير الدفاع الاميركي الثلاثاء "الدخول في عالم الاوهام" الصحافية. وقال ان البنتاغون يعمل على الدوام على اعداد خطط تدخل اينما كان.