طهران تستبعد هجوما اميركيا ومسؤولون سابقون في واشنطن يحذرون من عواقبه

تاريخ النشر: 16 أبريل 2006 - 10:09 GMT

اعتبرت طهران الاحد، ان استمرار الصراع في العراق يعني ان واشنطن "ليست في موقع" يؤهلها لمهاجمة ايران بهدف انهاء طموحاتها النووية، فيما حذر مسؤولون اميركيون سابقون من مخاطر مثل هذا الهجوم على المصالح الاميركية.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله "نحاول ايجاد حل دبلوماسي للمشكلة (النووية) وعلى الولايات المتحدة ان تدرك انها ليست في موقع يتيح لها اثارة ازمة جديدة في المنطقة".

وقال "مضت اكثر من ثلاث سنوات على غزو الولايات المتحدة للعراق وبعد كل هذه السنوات تطلب الان مساعدة" في اشارة الى المحادثات المقررة بين واشنطن وطهران بشأن العراق.

وزادت حدة التوتر بين ايران والولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة بسبب البرنامج النووي الايراني لان واشنطن تشتبه في ان طهران تحاول امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني.

واقترحت الولايات المتحدة على مجلس الامن الدولي اعتماد قرار بشان ايران بموجب "الفصل السابع" لميثاق الامم المتحدة الذي يتضمن خصوصا بندا يجيز استخدام القوة.

وكانت ايران اعلنت الثلاثاء بدء تخصيب اليورانيوم مع العلم ان مجلس الامن اعطاها حتى الثامن والعشرين من نيسان/ابريل للتخلي عن عمليات التخصيب.

وفي سياق متصل، قال ريتشارد كلارك رئيس مكافحة الارهاب في البيت الابيض سابقا في مقال في صحيفة نيويورك تايمز الاحد ان صراعا مع ايران ربما يكون أكثر اضرارا بالمصالح الاميركية من الحرب مع العراق.

وقال كلارك في مقال في صفحة الرأي أعده بالاشتراك مع ستيفن سيمون وهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية الاميركية وعمل ايضا لحساب مجلس الامن القومي ان التقارير التي قالت ان ادارة الرئيس بوش تفكر في قصف المواقع النووية في ايران اثارت القلق من أنها" ستبدأ ببساطة عملية تصاعدية متعددة الخطوات."

وحذر كلارك وسيمون من ان رد ايران المحتمل سيكون "استخدام شبكتها الارهابية لضرب اهداف اميركية حول العالم بما في ذلك داخل الولايات المتحدة".

وقال ان "ايران تملك قوات لان قيادتها تفوق بكثير اي شيء تستطيع القاعدة في اي وقت ان تدفع به." مشيرين الى علاقات ايران مع حزب الله.

وقالا ان بوسع ايران ايضا ان تجعل الامور اسوأ بكثير في العراق.

واضافا "هناك كل ما يدعو للاعتقاد بأن ايران لديها مثل هذه الموجة الصادمة الانتقامية مخططة وجاهزة."

وقال كلارك وسيمون ان بوش قد يوافق وقتئذ على مزيد من القصف على امل ان يطيح الايرانيون بحكومة طهران ولكن "الاكثر ترجيحا ان تضمن الحرب الامريكية ضد ايران عقودا اكثر من السيطرة للنظام."

واختتم الاثنان المقال بالتحذير من ان "الامور الموازية لفترة الاعداد للحرب مع العراق كانت كلها لافتة جدا للنظر ..تذكروا انه في (ايار) مايو 2002 اعلن الرئيس بوش انه لا توجد (خطة حرب على مكتبي) على الرغم من انه قضى اشهرا بالفعل يعمل على خطط مفصلة لغزو العراق."

وقالا ان الكونغرس "لابد الا يسمح للادراة بشن حرب اخرى لا يمكن معرفة نتيجتها ..."