اعلنت طهران الثلاثاء، ان قرارها بشأن معاودة أو عدم معاودة بعض النشاطات النووية الحساسة مع ما ينطوي عليه ذلك من توقف الحوار مع الأوروبيين سيتخذ خلال أيام.
وقال المتحدث باسم المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي آغا محمدي في طهران ان صدور القرار الايراني باستئناف او عدم استئناف بعض النشاطات النووية الحساسة، حتى ولو ادى الامر الى قطع المفاوضات مع الاوروبيين، لم يعد سوى مسالة ايام.
وكان الايرانيون وافقوا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على تعليق كل نشاطاتهم المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وحتى عمليات تحويله، مقابل فتح مفاوضات تمهد للتوصل الى اتفاق تعاون تكنلوجي وتجاري وسياسي مع الاتحاد الاوروبي.
وقال علي اغا خان محمدي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الايراني "المهلة الاخيرة هي نهاية الاسبوع" يوم الجمعة المقبل.
واضاف محمدي ان اجتماعا سيعقد بعد ظهر اليوم الثلاثاء بين مجلس الامن القومي ومجلس الشورى اضافة الى اجتماع اخر الاربعاء لاعضاء مجلس الامن القومي. واوضح ان قرار معاودة النشاطات النووية "سيبحث خلال اجتماعي اليوم وغدا".
وتتناقض هذه التصريحات مع تصريحات مماثلة ادلى بها امس احد اعضاء الفريق الايراني المفاوض مع الاوروبيين.
وكان محمد سعيدي اعلن مساء امس الاثنين أن القرار اتخذ بمعاودة العمل في مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان (وسط) ملمحا الى الان الامر يتعلق بجميع الانشطة في مركز اصفهان.
ويتفاوض الاوروبيون مع الايرانيين حول ملف طهران النووي منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي. وقد حذروهم من ان اي استئناف لعملية تحويل اليورانيوم في اصفهان (وسط البلاد) وهو الامر الذي لوحت به طهران، سيعتبر خرقا للاتفاق بين الطرفين وستتوقف عندها المفاوضات بينهما.
وقد رجح الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية خافيير سولانا الثلاثاء، أن ينقل الملف النووي الإيراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال توقف المفاوضات مع الاوروبيين.
وردا على سؤال لوكالة انترفاكس الروسية للانباء حول احتمال نقل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن في حال رفض ايران مواصلة المفاوضات مع الاوروبيين، قال سولانا "في هذه الحالة علينا ان نعيد النظر في مسالة البرنامج النووي الايراني".
واضاف "اعتقد ان الملف سينقل في هذه الحالة الى فيينا قبل اي مكان آخر" في اشارة الى العاصمة النمساوية حيث مقر الوكالة الذرية. وتابع سولانا "بالطبع يجب ان نحصل من طهران على ضمانات حول وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم".
وقال الاوروبيون للايرانيين انه لن يكون امامهم في هذه الحالة سوى رفع الملف الى مجلس الامن كما تدعو الولايات المتحدة منذ اشهر.
الا ان سولانا في حديثه هذا لم يتطرق الى مجلس الامن بل اشار الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان الايرانيون وافقوا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على تعليق كل نشاطات تخصيب اليورانيوم بما ذلك عمليات التحويل مقابل البدء بمفاوضات يفترض ان تسفر عن اتفاق اوروبي ايراني للتعاون في المجالات التكنولوجية والتجارية والسياسية.
وقد حثت فرنسا ايران الثلاثاء على عدم تنفيذ تهديدها بالقيام بأنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم.
وقالت بريطانيا عضو الاتحاد الاوروبي ان أي استئناف سيمثل نهاية للمفاوضات الاوروبية مع طهران بشأن مستقبل البرنامج النووي في المدى البعيد.
واشار الاتحاد الاوروبي وواشنطن الى انهما سينقلان القضية النووية الايرانية الى مجلس الامن الدولي اذا استأنفت ايران تلك الانشطة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "حسب علمنا لم يتخذ قرار نهائي بواسطة الجانب الايراني لكننا نأمل الا تتخذ ايران مثل هذا القرار."
وحث المتحدث طهران على الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل اليه مع بريطانيا وفرنسا والمانيا في باريس في نوفمبر تشرين الثاني الذي وافقت ايران بموجبه على تعليق الانشطة التي تتعلق بالوقود النووي بينما يتفاوض الجانبان على حل في المدى البعيد بشأن الطموحات النووية لطهران.
وفي لندن قال مسؤول حكومي ان استئناف الانشطة الحساسة سيعني انتهاء المفاوضات.
وقال المسؤول ان "اتفاقية باريس تستند الى نقطة اساسية بأن التعليق باق في مكانه."
واضاف "بمجرد ان تقرر الدول الثلاث الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ان التعليق انتهك فان هذا يعني بالنسبة لنا انه حدث انهيار اساسي في اتفاقية باريس وكل شيء ينبع من ذلك يتوقف."
وقال "توجد عواقب واضحة للغاية وايران تعلم العواقب. النتيجة المترتبة على ذلك هي احالة الى مجلس الامن الدولي".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)